65# 26.9.17 — Sculptors, We are

65# 26.9.17 — Sculptors, We are

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

ضربة واحدة بفأس النحت لا تكفي النحات لكي يخرج بمنحوتة كتلك التي تراها في الصورة أعلاه. ليخرج النحات Giovanni Strazza بهذه المنحوتة كان عليه أن يقوم بآلاف الضربات بفأسه تباعاً لينتهي عمله بهذه التحفة. الشاهد هنا عدة نقاط يجب أن تأخذها بعين الاعتبار في كل عمل تقوم به في حياتك وفي كل مهمة وهدف تسعى لإنجازه. سنذكر النقاط التي تنطبق على المنحوتة وبالقياس يمكن نقلها بسهولة لكل عمل في حياتك.

أولاً يبدأ النحات عمله بضربات كبيرة، ذات قوة وتأثير كبيرين، لكن بدقة منخفضة. الهدف منها تحديد الخطوط والحدود العريضة للمنحوتة. بعد هذه الضربات تأخذ المنحوتة الشكل الأولي لها، بغير حدود واضحة وبغير معالم مفهومة بعد. هذه الضربات هي الأقوى وهي الأكثر أثراً، ولكنها بالمقابل الأقل دقة. وهي الخطوة الأولى في الوصول للشكل النهائي للمنحوتة.

بعدها تأخذ الضربات تصغر قليلاً ويصبح ثرها أقل على الحجر، وهي تعمل على توضيح الحدود التي رسمتها الضربات الأولى وجعلها أكثر تفصيلاً ووضوحاً. هذه الضربات تأخذ كل قسم من المنحوتة وتعمل على زيادة مستوى التفاصيل فيه.

ثم تبدأ المرحلة الثالثة وهي الضربات الأصغر والأكثر دقة والتي تهدف إلى إظهار كل التفاصيل الدقيقة في المنحوتة وهي التي تأخذ الوقت الأكبر والتركيز الأكثر وتحتاج إلى كل العناية وكل الاهتمام ومعظم الوقت. وهي التي تظهر القيمة والشكل النهائيين للمنحوتة. طبعاً لا يمكن لأثر هذه الضربات أن يظهر لولا الضربات التي سبقتها، لكن هذه الضربات هي التي تتوج العمل وتظهر قيمته.

ينطبق الأمر نفسه على مهماتك ومشاريعك. عليك أن تبدأ بالخطوط العريضة، بضربات وخطوات عريضة، كبيرة، ترسم بها الخطوط العريضة لهدفك، وتحدده وتؤطره بحيث يأخذ الشكل الأولي. بعدها عليك أن تركز اكثر على الأجزاء وتبدأ بالعناية بها وتركيز الضربات عليها لتأخذ شكلاً وحدوداً أكثر وضوحاً. ثم عليك بالخطوة الأخيرة وهي الضربات الصغيرة الدقيقة التي تعطي العمل قيمته، وطبعاً تأخذ الجهد والوقت بمعظمه.

#القرآن

تذكر بأننا مقصرون في حق الكتاب الذي يُفترض به بالنسبة لنا أن يكون منهج حياتنا، وعندما نتعامل مع منهج حياتنا فنحن بحاجة إلى المداومة على قرائته، وقرائته ونقله لأرض الواقع بالنسبة لنا لا يتم بغير تفسير أولي لمعانيه، لأننا ابتعدنا كثيراً عن اللغة العربية، وخير ما يمكن أن تبدأ به هو خواطر الشعراوي رحمه الله. ستدرك بعدها أنك بحاجة لأكثر من عمر لتلم بشيء بسيط من أسرار كتاب الله. فشمر عن ساعديك وإبدأ…

هذه القناة فيها خواطر الشعرواي على شكل ملفات صوتية يمكنك أن تستمع لها في أي وقت، لكن أنصحك بأن تستمع لها استماعاً أولياً وأنت في وسائط النقل مثلاً، ثم عندما تعود للمنزل فرغ وقتاً لكتاب الله وأعد الاستماع لما استمعت له وقم بالتلخيص والعمل والجد على هذه الخواطر – تعامل مع القرآن كأنه كتاب سًتمتحن فيه بعد حين، فهو في النهاية منهاج حياتك!

Advertisements

64# 24.9.17 — لماذا نفضل الماضي دائماً؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

لست أدري لماذا نشتاق للماضي دائماً! أحياناً أظن أن التحديات التي نواجهها في حياتنا تجبرنا على ذلك، تجبرنا على تذكر أيام طفولتنا، أيام دراستنا، وكيف لا وهي أيام تخلو من كل هم! تصبح المقاربة بعد ذلك منطقية تماماً، فنحن نقارن فترة لم نكن نحمل فيها من هموم الدنيا شيئاً، بمرحلة بدأت المسؤوليات والتحديات تتسابق لتتسلق أكتافنا! فنهرب منها لتلك الأيام التي كنا نعيش فيها خالين من كل هم أو قلق على غد قد لا نحمل له في جعبتنا شيئاً!

يتسلل ذلك الشوق لتلك الأيام بتذكر صورة قديمةأو أغنية قديمة، أو أي شيء يربطنا لتلك الفترة. أيام دراستنا كانت أياماً جميلة بلا شك، كما نستيقظ وليس لنا هم إلا أن نكون قد أدينا واجباتنا المدرسية، وكان أعظم من نواجهه في تلك الأيام هو الامتحان. كنا نعيش في كنف الأب والأم الذان يعبئان بكل تحديات الحياة عوضاً عنا تاركين لنا المجال لنعيش بلا أي تحدٍ ودون أي هم.

لاحقاً بعد أن نقع في خضم هذه الحياة، وتبدأ التحديات والمسؤليات تتسابق لتنال منا، لست أدري لماذا نظل نعتقد بأننا لو عدنا لماضي لكنا اخترنا خيارات أفضل من التي سبق واخترناها! هل ترانا سنصل لمرحلة نتصالح فيها مع الزمن، وندرك بأن ما نفعله وما فعلناه هو الصواب وأن العودة للماضي لن تجدينا نفعاً بأكثر من الذي نحن فيه الآن؟ هل هي حتمية تلك النظرة للماضي لأننا دوماً نتعلم من أخطائنا وسيكون من الطبيعي أن نجد أنفسنا أمام خيارات أفضل فيما لو عدنا للماضي فقط لأننا عشنا الحاضر! أعتقد بذلك نوعاً ما. إذ أن الذي لا يظن بأنه لو عاد بوعيه اليوم للماضي لاتخذ قرارات أفضل هو الذي يتخذ قرارات مطلقة الصحة، ولا أعتقد أن أحداً منا قادر على ذلك!

الجميل في الأمر، أن تلك الذكريات وذلك الشوق لتلك الأيام يحمل دوماً معه سيلاً من المشاعر العارمة اللطيفة، القادرة على انتشالنا من دوامة هذه الحياة والعودة بنا إلى أيام خالية من كل هم، ولو مؤقتاً!

لا زلت أذكر تلك اللحظة التي استمعت فيها لأغنية لفيروز بعد انقطاع طويل جداً عنها بسبب الظروف التي مرت علينا في سوريا والتي أنستنا أبسط متع هذه الحياة! لا زلت أذكر تلك الرعشة الغريبة التي سرت في جسدت وتلك المتعة اللطيفة التي غمرتني فجأة وأنا أستمع لهذه الأغنية بعد زمن طويل! ليس هو الزمن ربما الذي أعطاها كل ذلك الفيض من المشاعر، ولكنها الهوة الشاسعة بين الواقع الذي كنا فيه والذي بتنا فيه! ربما.

سرت في جسدي حين بدأت الأغنية حينها رعشة غريبة، وكأني سكرت بشيء ونسيت كل شيء في هذه الدنيا! وعادت بي الذاكرة إلى كل جميل مر علي في حياتي! ضعيف هو الإنسان حقاً أما تحديات هذه الحياة! ولطيفة تبقى تلك الأيام التي نعيشها في حياتنا حيث لا مرارة ولا هموم!

63# 22.9.17 — بُح بحبك بغير مقدمات

wp-image--1987950900.

ماذا لو استطعنا

ماذا لو استطعنا البوح بحبنا بغير مقدمات؟! ماذا لو قلت لها أحبك من أول نظرة ومن أول خفقة؟ أتراها كانت ستملك نفسها قبل أن ترد عليك؟ وبماذا كانت سترد عليك؟ ماذا لو لم يخفق قلبها بعد؟ ماذا سيكون ردها لو أخبرتها بحبك بغير مقدمات؟

أتراها كانت ستتغير حياتنا لو بحبنا بغير مقدمات وبغير انتظار؟ لماذا ننتظر دائماً قبل أن نبوح بالحب؟ ماذا لو استطعنا تحدي كل ظروفنا وبحنا بحبنا ولم نرضى الاستسلام لغيره؟ ماذا لو أننا رفضنا كل شيء يمكن أن يحل محل هذا الحب؟ كيف كانت ستكون حياتنا؟ هل سنكون سعداء ونحن نواجه كل التحديات لأن من نحب يقف معنا؟ أم أن العيش بدون قربها أسهل من مواجهة تحديات الحب؟!

لماذا نحاول دائماً التراجع والانتظار، نحاول ألا نبوح بحبنا مباشرة! لماذا؟

هل يفيد الانتظار في الحب؟ أم أنه يقتله ببطء ويجعل منه أمراً قريباً من المستحيل! لماذا نخافه بطبعنا ولا نفرح به إذا ما حل في قلبنا؟ هل هي تحديات البعد والحياة ومتطلباتها التي لا تنتهي! وهل نكسب شيئاً أكثر من الحب بتخلينا عن البوح به والانصراف إلى ما في أيدينا!!!

سؤال سيظل يطاردنا! ماذا لو بحنا بحبنا بغير مقدمات! كيف كانت لتكون حياتنا؟!

لماذا تتحول تلك اللحظات التي عشناها لمجرد محطات نذكرها كلما قست علينا الحياة! وكأنها تتحول لملاذات آمنة نلجأ إليها بين الحين والحين! تصبح تلك الصور وكأنها مستودع لسعادة مسروقة منا، سرقها الزمن من بين أيدينا إذ كنا نعيشها في طياته!

هل نتغير بعد كل يوم نبتعد فيه عن تلك اللحظات؟ هل نحن أنفسنا اليوم كما كنا يوم كنا نعيش لحظات تلك الصور التي نحتفظ بها في صناديق ذاكرتنا؟

لماذا تصبح ذكراها وكأنها خمرة نلجأ لها لننسى ما ألم بنا من عيشنا بعد مفترق الطرق الذي جمعنا بها! تلك اللحظات التي لم نبح فيها بحبنا، وتركنا أنفسنا نسير في الطريق الذي تأخذنا به الحياة، وتبعدنا عنها!

61# 29.8.17 — ساعد ما استطعت

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

كلنا يعلم قصة ذلك المحتاج الذي جاء إلى أحد الصحابة يسأله التصدق عليه، فاحتفل به ذلك الصحابي وفرح لأنه قد جاءه من يحمل له شيئاً من الأجر إلى الآخرة.

عندما يأتيك محتاج ويسألك في الطريق أو في مكان ما، فعليك أن تفرح وتدرك أن الله قد اختارك لتكفي حاجة ذلك الإنسان، وهذه نعمة بحد ذاتها تستحق الكثير من الحمد، لأن الله يعلم أن فيك خيراً فأرسل لك ذلك المحتاج يسألك شيئاً من متاع هذه الدنيا الزائلة. لا تظنن أن الأمر صدفة، إستغل تلك الفرصة وادخر شيئاً للآخرة من هذه الدنيا. واحمد الله أن كنت قادراً على المساعدة أولاً ولست محتاجاً، ثم احمد الله أن أرسل لك من يأخذ شيئاً من مالك من هذه الدنيا ويدخره لك للآخرة.

واحزن إن لم يكن أحد يسألك مسألة من متاع هذه الدنيا وادع الله أن يسخرك لخدمة ومساعدة المحتاجين ويقدرك على ذلك، إنه على ما يشاء قدير…

اللهم لا تحرمنا هذه النعمة.

60# 27.8.17 — Overwhelming

60# 27.8.17 — Overwhelming

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

هل شعرت يوماً بأنك متخم بالأخبار والعناوين التي تقرؤها على منصات التواصل الاجتماعي؟ لست الوحيد حتماً!

بات العالم الرقمي اليوم متخماً بكل شيء، حرفياً بكل شيء! ففي كل مجال تريده أو تهتم به هناك آلاف المواقع التي يمكن أن تمدك بما تريد في هذا المجال! آلاف مواقع الأخبار وآلاف المدونات وآلاف الصفحات التي ترى أنها تمتلك محتوى يمكن أن يكون مناسباً لك!

حتى لو كنت تبحث عن شيء معين تتعلمه، ستجد مئات الكورسات وقوايم الفيديوهات على Youtube تُعنى بهذا الموضوع أو ذاك. باختصار نحن نعيش حالة إتخام رقمي هائلة! ولكن ما يهمنا هو ألا تنتقل حالة الإتخام تلك إلى رأسك! فتشعر بالضياع بدل أن تستفيد من شيء من هذا المحتوى.

انطلاقاً من إقرارك بحالة الإتخام هذه، فيجب عليك أن تكن حذراً جداً في انتقائك للمحتوى الذي تتابعه. على صفحتك على Facebook حاول أن تشترك بأقل عدد ممكن من الصفحات الإخبارية مثلاً. لن يكون مهماً لك أن تعرف كل ما يحدث على هذا الأرض! هناك آلاف الأخبار التي تتعرض لها المواقع والصفحات الإخبارية، ولن يكون مهماً لك أن تعرف الحكم الذي تعرض له الممثل الفلاني أو القضية التي رفعتها عليه الممثلة الفلانية! مواقع الأخبار تعج وتمتلى بالغث والسمين من الأخبار، وما يهمها هو الوصول لمنشوراتها لذلك فهي تلتزم بنشر الكثير من المقالات والأخبار مهما كانت بغض النظر عن قيمة المحتوى! وأنت الذي سيدفع الثمن لأنك مشترك بتلك القناة ومتابع لها، وستجد نفسك مرغماً على الأقل أن تقرأ عناوين الأخبار التي تنشرها! ومجرد قرائتك للعناوين يعني أنك ملزم بقراءة أشياء لا تهمك لا من قريب ولا من بعيد! ولكنها ستحتل حجماً معيناً في حجم ذاكرة الوصول العشوائي في عقلك! الـ RAM 😁

والأمر نفسه ينطبق على كل أنواع الصفحات التي تتابعها فمثلاً أنت تتابع عدداً من الصفحات العلمية، الأمر نفسه، توجد درجة من الإتخام موجودة في أي نوع من الصفحات التي تلزم نسها بسياسة نشر معينة تفرض عليها نشر محتوى لا يكون دائماً بنفس السوية والجودة.

لذلك ولتجنب نفسك هذا الإرهاق الفكري قلل من الصفحات التي تتابعها لتقلل من زخم العناوين الذي ينهمر على صفحتك الشخصية! وتقلل من إرهاق عقلك على قراءة آلاف العناوين دون قراءة أي من المقالات فعلياً. وحاول أن تبدأ بمتابعة صفحات محدودة على أن تقرأ المقالات ولا تكتفي بقراءة العناوين! إختر أي صفحة تجدها مناسبة في نوع معين من المحتوى، واكتف بمتابعتها وقراءة المقالات التي تنشرها عوضاً عن الاكتفاء بالعناوين، بل وحاول التفاعل مع المواضيع بالتعليقات أو المناقشات أو حتى البحث عن كتاب عن الموضوع في حال كان مما يهمك. لا تتابع عدة صفحات تنشر نفس النوع من المحتوى وإلا وجدت نفسك تكتفي بالعناوين على حساب الفائدة الحقيقة الموجودة في المقالات نفسها!

قراءة العناوين دون المقالات تعود عقلك على نوع من الإدمان في الحصول السريع جداً على المعلومة! لدرجة أنك يمكن أن تقفز وتهمل قراءة العنوان لو وجدته طويلاً نوعاً ما! فكيف تريد إذا ما وصلت لهذه المرحلة كيف تريد أن تقرأ المقالة بذاتها؟ سيكو ذلك عملاً شاقاً جداً على عقلك الذي أدمن قراءة العناوين فقط!

الأمر على بساطته هذه معقد ويحتوي نوعاً حقيقاً من الإدمان، الإدمان الذي لا يمكنك التخلص منه ببساطة! شأنه شأن أي نوع آخر من الإدمان. لذلك كن حذراً جداً من هذا الإمان. ولك أن تكتشف مدى وقوعك في هذا الإدمان بعد العناوين التي تقرؤها مثلاً على صفحتك الشخصية على موقع Facebook مقارنة بعدد المقالات الفعلية التي تقرؤها. يمكنك أن تمسك كتاباً صباحاً بدل تصفح صفحتك الشخصية ولترى كيف سيكون موقف عقلك؟ هل سيتقبل هذا التغيير؟ ما هو عدد الصفحات التي يمكن أن تقرأها قبل أن تشعر بنوع من الملل والرغبة في فتح صفحتك الشخصية على Facebook؟ نعم سيكون هناك إلحاح، الإلحاح نفسه الذي يوجد لدى المدمن على التدخين أو حتى المخدرات! صدق أو لا تصدق!

هناك تطبيق يمكن أن يساعدك في معرفة مدى إدمانك على وسائل التواصل والساعات التي تقضيها عليها يومياً وعدد المرات التي تفتحها فيها حتى. التطبيق هو Quality Time. قبل أن تبدأ استخدامه حاول أن تقرر ما هو الحد المناسب لك كما ترى وترتأي مثلاً من الوقت الذي تسمح لنفسك نظرياً أن تقضيه على مواقع التواصل. لنقل أنك تسمح لنفسك نظرياً بقضاء ساعة أو ساعة ونصف مثلاً. الآن نصب التطبيق وأعطه الصلاحيات المناسبة وانتظر نهاية اليوم وتصرف كما اعتدت أن تتصرف. وفي نهاية اليوم ستتفاجىء حتماً باختلاف تقديراتك عن الحقيقة! وستعرف حجم إدمانك بدقة.

5F# 22.8.17 — Triggering Element

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

نعيش في حياتنا مراحل صعود وهبوط. فتارة تجدنا في ذروة نشاطنا وعملنا وهمتنا، وتارة تجدنا في مرحلة وهن لا ندري فيها ما نفعل ولا كيف نتجه! تجدنا في أيام ننطلق في العمل والاجتهاد ونمضي كما لو أننا نريد أن نستبق أيامنا لندرك ما نصبو إليه. وفي أيام أخرى تجدنا نجلس لا ندري ما نفعل فيها، وما نعمل! تجدنا نعود بأنفسنا نقلب في ذكريات الماضي ونتفحص ما مضى!

عندما نمر في تلك المراحل من الوهن، نبحث في قرارة أنفسنا عما يخرجنا من هذه المرحلة ويعود بنا إلى مرحلة العمل والمضي قدماً. ولا شك أن لكل منا ومضات تستطيع أن تأخذ بيده وتعيده إلى مساق حياته الذي يحبه ويرتضيه. تحتلف هذه المحفزات من شخص لآخر، ولكن لكل منا تلك المحفزات التي تستطيع لو استغلها أن تنتشله من قاع وهنه إلى قمة عمله.

لذلك لا تنس أن تبحث عن محفزاتك وتحتفظ بها إلى تلك الأوقات التي لا بد مارة بنا!

ولكن لا تنس أنك أحياناً لا تستطيع أن تنتشل نفسك من الوهن للعمل في طرفة عين، أحياناً نحتاج لبعض الوقت فلا تستعجل الأمر ودع الأمر يأخذ وقته ولا تجهد نفسك. أحياناً نحتاج لبرهة من الزمن نتوقف فيها تماماً.