53# 19.7.17 — نحن لسنا نحن

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

استوقفتني منذ فترة عبارة تقول: في هاتف كل منا رقم لا نستطيع حذفه وفي نفس الوقت لا نستيطع الإتصال به.

ربما لا يقتصر الأمر حقيقة على الهاتف ورقم فيه لا نستطيع حذفه كما لا نستطيع الإتصال به، يمتد هذا إلى كثير من نواحي حياتنا حيث لا نكون كما نحن حقيقة.

نوازن كثيراً في حياتنا بين ما نفكر فيه وبين ما نقوله، ولا أعتقد أن فينا من يستطيع أن يقول كل ما يفكر فيه. فلا أعتقد أن أحداً فينا يستطيع أن يقول كل ما يجول في فكره تجاه شخص ما أو حدث ما. فكثيراً ما نضطر لشكل من أشكال المواربة والمجاملة التي لا بد منها، وإلا فإننا نخسر كثيراً ممن حولنا.

فما ما حولنا ليس مثالياً بطبيعة الحال، كما أن ما حولنا لا يتوافق تماماً مع طريقة تفكيرنا واتجاهاتنا في الحياة. لذلك فنحن مضطرون بطبيعة الحال للمجاملة والمواربة في الكلام والأفعال. ومما لا شك فيه لو أننا تصرفنا كما نفكر مع كل من حولنا فنحن سنخسر معظمهم بطبيعة الحال، لأن ما معاملتنا تكون مبنية على قدر من المجاملة وعدم الاتجاه بالأحكام على الناس.

ما يحزنني حقيقة هو أننا في مراحل من حياتنا نصادف أناساً ندرك يقيناً بأنهم متوافقون معنا في كل شيء تقريباً. ولكن لأسباب (ستبدو لاحقاً تافهة) لا نبادرهم ولا نصارحهم بذلك التقارب ولا تتقارب مسارات حياتنا بل تظل كما هي قريبة بعيدة. وندرك لاحقاً بأننا كان يجب أن نتصرف بطريقة تختلف عما حسبناها الطريقة الأمثل!

المشكلة أننا لا ندرك ذلك إلا بعد أن نجتاز مفترق الطرق ذاك!

ربما يجب أن نتصرف بطريقة مخالفة للمنطق أحياناً، لندرك لاحقاً أننا كنا على حق!

52# 14.7.17 — Our Reveries

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

لكل منا مخدراته الخاصة، لكل منا ملاذاته التي يعكف إليها عندما لا تتوقف الحياة عن مواجهته. قد نختبأ خلف أغنية، وقد نختبأ خلف كتاب، وقد نتوارى خلف حلم يراودنا!

في لحظات عجزنا وضعفنا نلجأ إلى أحلامنا، إلى ذكرياتنا عن أنفسنا كيف كنا وأين صرنا. قد نتساءل أحياناً هل حقاً تمتلك تلك القرارات الصغيرة التي اخترناها في حياتنا كل تلك القوة التدميرية علينا لمجرد مرور الوقت! الواقع أن الجواب نعم، لأن أي قرار تتخذه في حياتك يمكن أن يكون له أقوى تأثير على حياتك بعد وقت كافٍ فقط!

تلك الأحلام التي تختبأ خلفها هي حقاً ما يستحق منك أن تضحي في سبيلها وليس ما قادتك له الحياة وتلك القرارت التي أوصلتك إلى مكانك.

في وقت قريب أدركت أني يجب أن لا أسجل الكثير من الملاحظات لما أحب وأريد فعله في مستقبل أيامي. أدركت أني يجب أن أسرع في القيام بما أحب القيام به بدل تسجيله على قطعة ورق صغيرة لا أعرف إن كنت سأعود إليها أم لا!

كلما كانت قائمتك لما ترير فعله طويلة فهذا يعني أنك لا تعيش الحياة التي تريدها الآن إنما تؤجلها لأجل غير معلوم!

لا تنتظر… تقحم!

رحمك الله يا أبي…

4D# 29.4.17 — غمرة الحياة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

غريبة هي دائماً – حياتنا. أشعر أحياناً بأننا نسير على موج البحر، فتارة يعلو بنا وتارة ينخفض، تارة نصطدم بموجة أخرى وتارة يصفو السير!. ولكن الحياة تظل دائماً متقلبة وكأن ذلك سنة فيها.

فتارة تجد نفسك مرتاحاً منبسط السريرة مقبلاً على العمل والحياة، وتارة تجد نفسك منقبضاً لا تعرف أين مكمن الألم!. تارة تجد نفسك متقبلاً لكل ما يحدث من حولك وتارة ترفض كل شيء!.

ما أذهلني حقاً أن هذه الحياة تغمرنا أحياناً!. خطر لي منذ أيام قليلة أني لم أجلس وأصلي على النبي صلى الله عليه وسلم منذ زمن طويل!. خطر لي أني لم أذكر “لا إله إلا الله محمد رسول الله” منذ زمن أطول!. حقاً قلت في نفسي! ألم أجلس وأذكر لا هذه ولا تلك!. حقاً!.

قد تغيب عن بالك أشياء تعتبرها من مسلمات حياتك، فشهادة التوحيد مسلمة في حياتنا ولكن لو جلست وتذكرت لوجدت أنك ربما لم تتفكر فيها منذ زمن طويل. وسيرة نبينا والصلاة عليه من أولويات حياتنا ولكنك قد تدرك أنك مؤخراً ولفترة قد تطول لم تجلس وتقرأ أو تصلي عليه كما يجب وكما تفترض على نفسك حين تصفها لنفسك!.

الحياة حقاً تغمرنا أحياناً. هل جُبِل الإنسان على الجري وراء أهداف قصيرة الأمد؟ بت أعتقد مؤخراً بأن هذه الصفة المزروعة في نفس الأنسان علة تقف وراء آلاف المشاكل!. ولعل أولها أنه قد لا يسعى كما ينبغي لآخرته لأنه وببساطة لا يطيق انتظار ذلك الأجر ويسعى ليكسب شيئاً في المدى القصير بأي شكل!.

أشعر بأني بحاجة للكتابة، لكني لا أقوى على أكثر من هذا.

30.4.2017

واليوم جلست أراجع مع أختي الصغيرة جزء عم، فتذكرت أني كنت أحفظه لما كنت في عمرها وأهدانا يومها أستاذنا مصحفاً صغيراً على حفظه. وأدركت أن غمرة الحياة مرة أخرى أنستنا ما حفظناه وأبعدتنا عن القرآن! ليس عن حفظ القرآن كله بل عن حفظ أبسط ما يمكن لنا أن نحفظه!.

بدأت اليوم بمراجعة جزء عم، عسى الله أن يغفر لنا انغماسنا في الحياة ويعيننا على أن نعاملها حق معاملتها.

3F# 12.2.17 — Initiating PMP

3F# 12.2.17 — Initiating PMP

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

بدأت اليوم رحلة جديدة مع شهادة جديدة هي شهادة PMP: Project Management Professional وسأحاول في هذه المذكرات تسطير مجريات هذه الرحلة الجديدة، والتي سأحاول إن شاء الله إنهائها بالحيازة على هذه الشهادة، والتي لست أدري تماماً على وجه الدقة مدى فائدتها لي في الحقل الذي أنوي العمل به في المستقبل – ولكنها تبقى شهادة مفيدة في كل الحقول التي تحتوي على مجال للإدارة، وكل الحقول تقريباً هي كذلك!.

عندما يكون المجال الذي تنوي الحصول على شهادة جديدة فيه من المجالات التي تحبها وتهواها فغالباً ستكون الرحلة ممتعة وسهلة بشكل كبير – كل ما ستحتاجه هو بعض الوقت. ولكن عندما تكون الشهادة التي تسعى للحصول عليها في حقل ليس من الحقول التي اعتدت على التفكير فيها – بمعنى أن آلية التفكير في هذه الحقول ليست كالآلية التي اعتدت عليها – فإن الرحلة لن تكون سهلة غالباً!. وحالي هنا هو كذلك!.

فغالباً ما كنت أنظر إلى كتب الإدارة هذه على أنها تحتوي على الكثير من الكلام الغير مفيد، بمعنى أني أنظر لها على أنها تحتوي على كثير من الترف والكثير مما يمكن تصنيفه ضمن مضيعة الوقت. ولكن الأمر المثير من الناحية الأخرى هو أن العالم يعمل بهذه الطريقة، طبعاً أنا لن أكذب العالم وأصدق نفسي وأعتبر رأيي وحكمي على هذا المجال هو الصحيح، ولكني وللحصول على تلك الشهادة يجب أن أتواكب مع رأي العالم وسأضطر كما أعتقد للقراءة في مجال لا يتراكب تماماً مع طريقة تفكيري التي تعمل بشكل أفضل في مجالات أخرى.

ما أقصده بهذا الاختلاف هو أنك ربما اعتدت على طريقة التفكير التي تعتمد على التحليل المنطقي بالسبب والنتيجة، بمعنى أنها مرتبطة بالسلاسل المنقطية والمعتمدة على مهارات التحليل والسبر العميق للأسباب والنتائج. ولكن هذا الحقل ليس كذلك تماماً، في النهاية كل شيء هو سبب ونتيجة ولكنك في تعاملك مع هذا الحقل ستضطر للتعامل مع سياقات جديدة لا ترتبط بهذا الشكل بشكل تام.

ولأن شعور الإنسان بأنه يعمل وفق لجدول وخطوات محددة يدفعه للعمل وعدم الإنقطاع، فإني سأخصص مدونة خاصة لتلك الرحلة والتي أتمنى أن تكلل بالنجاح – إن شاء الله تعالى. وستكون الصفحة عبارة عن أيام أذكر فيها ما قمت به والتطورات التي سأمر بها من بداية الرحلة إلى نهايتها.

المدونة:

pmp109.wordpress.cpm