3 — رمضان والبحث عن التغيير المنشود

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

نشعر تلقائياً عند قدوم رمضان بأنه فرصة للتغيير نحو الأفضل، التغيير نحو ما نريد أن نكون عليه. تقول الدكتورة كلمات جميلة عن هذا المعنى:

لو دخلت رمضان وخرجت بعده نفس الشخص فقد عبرت رمضان..لا عِشته.
الأصل صلاتك الخمس صلوات في الصف في المسجد..
والأصل أن يكون لك وِرد ثابت لقراءة القرآن كل يوم..
والأصل أن تُحسِن لمن حولك وتصل رحمك وتتصدق..
لكنك لا تفعل طوال العام..
ورمضان فرصة لتعود للأصل.
أما أن تخطف رمضان كما تخطف الصلاة كما تخطف الجزء كما تخطف الزيارة وتخطف السلام وتخطف المودة وتخطف المعروف، فخطف.. لا معايشة وصلاح حال .
أقم رمضان كله ..بكُلِك.

#حي_على_الصيام

فالأصل حقيقة هو أن تقيم كل صلواتك ما أمكن فيها في المسجد، وما أمكن هنا لا تخضع لعرفك، بل لما أمكن الحقيقية. وإذا أردت مقياساً حقيقياً لما يمكن وما لا يمكن فلدي لك مقياس بسيط، لو طبقناه لوجدنا أن كل الناس يمكن أن تصلي في المسجد كل أوقاتها ولكنها لا تفعل، والسبب؟ السبب هو طول العهد بالكسل وخداع النفس والتباطؤ وضعف الهمة في اللذات التي تكون بعيدة الأجل.

المقياس ببساطة هو أن تسأل نفسك السؤال التالي: لو أني قبضت مبلغ 100$ في كل مرة أذهب فيها للصلاة في المسجد، أأذهب أم أني فعلاً لا أستطيع الذهاب؟

الحقيقة هي أنك غالباً ستذهب، وهذا يعني أنك لا تذهب سوى لأنك استشعارك بالعطاء ليس قوياً كفاية لتدرك أن الأجر الذي ستحصل عليه من الصلاة في المسجد هو أكثر من تلك المئة دولار، ولكن أنفسنا اعتادت على المكافأة القصيرة الأجل، وابتعدت كل البعد عن المكافأة البعيدة الأجل، فما بالك بتلك التي تكون في الدار الآخرة!

غريب أمرنا حقاً! وغريب أمر الإنسان! رغم ما يعلمه من عظم الأجر إلا أنه اعتاد أو عود نفسه على تجاهل الأمر هروباً من بعض المشقة! رغم أن ما نبذله في سبيل الدنيا شيء كبير جداً!

اللهم اهدنا سبيل الرشد إنك على ما تشاء قدير.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

أشغل نفسك رغماً عنها بما هو خيرها في الدارين — ولا خير من كتاب الله…

 

 

Advertisements

2 — رمضان

2 — رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

في رمضان خاصة، وفيما سواه عامة يراودني ذلك السؤال الذي لا أعرف كيف أجيب عليه! لماذا لا نهتم بالقرآن كما ينبغي؟ مع كل اليقين بأنه منهجنا في هذه الحياة فنحن لا نعيره الاهتمام الذي ينبغي! لقد نما فينا مع الزمن نوع من الإهمال شديد التعقيد!

فمن ناحية فنحن نعتمد في توجيه حياتنا على قوانين من مصادر مختلفة! نتعذر بالاضطرار تارة وبالجهل تارة وبإعطاء الأمر لأهله تارة أخرى! والأسباب والأعذار كثيرة جداً!

أستغرب كثيراً وأبحث عن جواب لسؤال آخر: لماذا كان تأثر الصحابة بالقرآن مختلفاً عنا؟ ومالذي يجب علينا فعله لرفع سوية تأثرنا به كما تأثروا هم به فغيروا مجرى التاريخ!

ربما لا نتجرؤ على القول بأننا نريد أن نغير من مجرى التاريخ، لكن على الأقل أن نتمكن من تغيير أنفسنا على الأقل! كيف يمكن لنا أن نقرأ في هذا الكتاب الكريم ونحس به يغير ما في أنفنسا؟!

كيف نجهل القرآن سيداً على حياتنا في ظل كل تلك القيود التي تحيط بنا؟ كيف نجعله المنهج الذي نتبعه بكل تعاليمه؟ وكيف نفهم تلك التعاليم على أكمل وجه؟ وماذا نفعل عندما تتعارض تعاليمه مع تعاليم نخضع لها من وضع البشر؟

لست أدري الأجوبة على كل تلك الأسئلة، لكني على يقين بأن بداية الطريق هي فهم تفسيره بشكل أعمق وأدق، وبداية الطريق كانت ولا تزال وستبقى إن شاء الله مع الشيخ محمد متولي الشعرواي رحمه الله تعالى رحمة واسعة…

 

1 — رمضان

1 — رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

في اليوم الأول من رمضان، ستشعر ببعض الصداع 🙂 لا مفر من ذلك. ولكن البركة والرحمة في هذا الشهر ستبدأ تشق طريقها إلى تضاريش روحك وصفحاتها!

لم يخطر ببالي اليوم إلا أن رمضان هو الفرصة لكي نعود إلى أنفسنا قليلاً، ربما نجلس معها ونحاورها، ربما نجلس فقط بدون أي كلام. المهم أن نبتعد عن الفوضى التي تملأ هذه الدنيا من حولنا! فوضى المادة وتبعاتها!

أعتقد أن أكبر خطأ ارتكبته البشرية في تاريخ تقدمها هو أنها استغنت عن تلك المروج الخضراء، عن أن تسير حافياً على حقل من العشب! وبماذا استبدلتها؟! بالمشي بحذاء لا ينفك يؤلمك على طريق لا تعرف إلى أين يقودك!

لم نعد نستطيع أن نستيقظ صباحاً ونتجه إلى حافة نهر لكي نغسل وجهنا بماءه العذب، ولم نعد نستطيع أن نخلو بأنفسنا على جرف صخرة عالية نتأمل السماء الصافية بدون أي أفكار أخرى! لم نعد قادرين على ذلك! بل أصبح كل ذلك شكلاً من أشكال السياحة والتجارة وكسب المال للبعض! كل شيء في هذه المدينة يدور حول المال! المال والمادة!

في رمضان أشعر بتلك الرغبة في السكنى في كوخ خشبي على حافة نهر، لا أصدع رأسي بكل المتطلبات المادية التي تفرضها عليك حياة المدينة المقيتة هذه! كوخ ليس فيه إلا ما تحتاجه لتعيش، ومن حولك غابة كبيرة، تستيطع أن تمشي فيها يوماً كاملاً دون أن ترى أي مظهر من مظاهر المدنية المقيتة.

بعد أن كان هذا هو الحال الطبيعي لحياة الإنسان، أصبح حلماً بالنسبة لنا!

عندما أتأمل في الفرق بين حياة المدينة وحياة الريف أدرك بشكل ما أن كل مافي الأولى يدور حول الشهوات والمادة وكل مافي الثانية يدور حول صفاء النفس والحرية من تبعات المادة!

عندما كنت أستغرب كيف استطاع جيل الصحابة أن يغيروا وجه الأرض في فترة زمنية قياسية، كنت أعزو ذلك لفهمهم لهذا المنهج وأعزو تقصيرنا لجهلنا به! لكني أدركت لاحقاً أن فيهم ميزة إضافية هي التي أعطتهم تلك الصفائية لفهم المنهج والذوبان فيه بذلك الشكل الذي مكنهم من قيادة الأرض! إنها حياة البادية، حياة الصفاء والنقاء!

تأمل في قصة سيدنا حمزة، كيف دفعته الحمية أولاً لأن يقول لأبي جهل بأنه على دين محمد (وهو لم يكن عليه). وبعد أن خلا بنفسه أدرك أنه لا يستطيع التعايش مع ما نطق به دون أن يكون عليه حقاً. أي صفائية مع النفس هذه! هل تعتقد أنه لو كان من سكان المدينة لفكر كذلك؟ ذهب إلى رسول الله وأخبره بأنه لا يطيق هذا الحال، ومن ثم هداه الله للإسلام.

لو كان غيره، أو لو كان من سكان المدينة، لربما نسي الأمر كله بعد أن ينعمس بشيء من ملذات المدينة وشهاتها مرة ثانية! لكنه من سكان البادية، سكان صفاء النفس واتساقها!

حتى الكفار ترى فيهم هذه الميزة! فهم عندما سمعوا القرآن تأثروا به، وبدؤوا يحاولون الهروب من سماعه أو اللغو عند سماعه لعلمهم بأنه يؤثر في النفس لو سمعته. ولكن ليس أي نفس، إنها النفس الصافية التي تمتع بالصدق مع ذاتها ولم ترنو عليها ملذات الحياة وشهواتها.

ولست أجد فرصة للبعد عن تلك الشهوات وملذات الدنيا أفضل من هذا الشهر الفضيل. فرصة يستكشف فيها الإنسان تضاريس روحه، يمشي بين جبالها ووديانها ويقرأ في صفحاتها. يتعرف الإنسان إلى نفسه بعيداً عن تلك الفوضى والصراخ الدائم الذي يحيط به في المدينة والسعي وراء مادتها!

يقول المفكر الإسلامي طارق رمضان فك الله أسره وفرج عنه ما هو فيه:

شهر رمضان

شهر الصيام على الأبواب. لماذا نصوم؟ هل نصوم لنشعر بالجوع والعطش؟ أم لتكريس العادات الثقافية والأسرية؟ أم لأنه من الواجب علينا ذلك؟ لا شيء من هذا.

الصوم هجرة سنوية من المحيط إلى المركز، من العادات السطحية للحياة اليومية إلى عمق المعنى، من ظلال حياتنا إلى نور إيماننا.

إنه شهر نرجع فيه إلى ذواتنا، ونعيد فيه الصلة بالله تعالى، ونتعلم فيه من جديد حسن الإنصات، والعطاء، وخدمة الآخرين، والتسامح، والدعاء. نهجر فيه أجواء الفتنة والتوتر، لنستشعر فيه من جديد أجواء الصفاء الروحي في جوف الليل. ولهذا يجب أن نستعد لهذا الشهر. لن أتمكن هذه السنة، للمرة الأولى منذ ثماني سنوات، من مرافقتكم في هذا الشهر من خلال يوميات شهر رمضان. لنستبدل إذن هذا الصمت بتوثيق هذه الصلة القلبية بالذكر والدعاء. نسأل الله تعالى أن يوحد قلوبنا بعدما افترقت أشباحنا، وأن يتقبل صيامنا، وأن يجعلنا في أحسن حال، وأن يملأ قلوبنا بتقوى الله الواحد الأحد، والتضامن مع الفقراء، والمحتاجين، والمهجرين، واللاجئين والمقهورين، وأن نعظم خلق الله تعالى، ونكون في خدمة الخير، من أجل هذا الشهر، وهذا العام، وهذه الحياة.

كلمات من القلب

كل عام وأنت بخير وكل عام أنتم إلى الله أقرب، تقبل الله منكم ومنا هذا الشهر وأعاننا على الصيام والقيام ورزقنا فيه حسن العمل إن شاء الله.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

6F# 10.4.18 — Nostalgia

6F# 10.4.18 — Nostalgia

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

“الأمر ليس بكثرتهم حولك، إنما بمن يأتيك دون أن تناديه، ومن يربت على كتفك دون أن تخبره بأنك مثقل”.

6C# 25.1.18 — On Your Own!

6C# 25.1.18 — On Your Own!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

يوماً ما ستدرك أنك ماض في طرق لن يكون فيها معك أحد، طرق ستمشيها وحيداً بنفسك وذاتك! لن يكون لك مرشد إلا دعائك وصلواتك ولكن يكون لك ملجأ إلا الله. في تلك اللحظات ستتعرف على نفسك وعلى ضعفها وهشاشتها، ستدرك ضعفك ومقدار الزيف الذي تزينه لك نفسك! نظن أننا نعرف أنفسنا ولكننا ندرك ونحن نسير تلك الطرقات بأننا لا نعرف أنفسنا كثيراً وبأننا نخدع أنفسنا أكثر!

لست أدري لماذا لا نستيقظ إلا ونحن في تلك الطرق! نحن نستيقظ في حياتنا مرات كثيرة، تكون الأولى حين نولد ونلج هذه الحياة، وتكون الثانية حين نعي أنفسنا، وبعدها تكون لحضات الإستيقاظ متفرقة على طرق حياتنا، ولكنها موجودة فقط على تلك الطرق، تلك الطرق التي نسير فيها وحدنا، لذلك لا يشهد تلك الولادة أحد سوانا. نلتفت لأنفسنا ونراها وكأننا نراقبها من بعيد! ندرك أبعادها وحجمها الحقيقي، ندرك أنفسنا كما يجب لا كما نحب أن نخبر نقنع أنفسنا!

قد يعقب وبتلو لحظات الإستيقاظ تلك نوم جديد، ولكن شيئاً يتغير فينا كل مرة.

نعود أحياناً ونحاول أن نغوص في ماضينا علنا نجد ما يساعدنا ويقوينا، دأب الغوص في ذكريات الماضي عادة لا أظن أحدنا قادراً على التخلص منها!

هناك دائماً في محطات حياتنا لحظات تستطيع منحنا القوة بمجرد أن نعود لها! لحظات تستطيع أن تبث في أنفسنا لحناً يحيينا لمجرد أن نلتفت لها! تبدأ بسماع تلك الألحان ورؤية تلك الصور لمجرد أن تطرق تلك الأبواب المغلة في مدن ذكراياتك. لحسن حظنا أننا نستطيع الاحتفاظ بتلك الأبواب نفتحها في كل مرة نحتاج فيها لبعض القوة وبعض الصبر.

ولا أظن بأننا نقوى على مواجهة ما سيأتي لولا ما مضا!

6B# 18.1.18 — Shattered Beyond Recognition

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

تمر علينا تلك اللحظات التي لا ندري فيها إلى أين نتجه، ننسى أحياناً أن السماء مفتوحة! تثقلنا بعض الأحمال أحياناً، ولا نطيق لها حملاً. وما يزيد من ثقلها ألا أحد يمكن أن يستوعب مصدر ثقلها عليك! أفكار لا تملك الفكاك من ظلالها ولا تستطيع أن توصلها لغيرك! ماذا تفعل حينها؟!

لست أدري لماذا نلجأ إلى ذكرياتنا في مثل تلك المواقف! وكأنها خزانات سعادة نلجأ إليها حين لا نعرف أين نجد شيئاً من السعادة والراحة! فنلجأ للحظات عشناها سابقاً وتركت أثرها في أنفسنا، أثراً من السعادة والفرح.

69# 27.11.17 — Me and Thee

69# 27.11.17 — Me and Thee

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العرش العظيم و الصلاة والسلام على نبيه الكريم.

I’ve died so many days waiting for you
I believed I will find you out there
between words and poems
I thought my words will steer you and me
one step closer, one step toward home
where I wont feel more alone
the place where you and I become just one.

I’ve waited you to take my pain, take my fear
to wipe up all of those tears
to fill my heart with cheer
to dance with me, and together we rear
up to the depth of our hearts, my dear.

I thought love is a cure to this disease
of  longing and waiting, I thought it a release!
I’ve waited and waited for you to cease
the tides of my heart, to obliterate the unease!

Wherever you are,  lonely souls we are so far
like two stars, so close but so apart
so I’ve vowed to pour my heart for you
to give you my soul once you appear.

Leave the words, leave up all the lines
don’t listen to the wind, forget all the signs
life won’t wait us to reach those tides
of love and peace, it won’t help us reside.

We have to swim and fight to reach
the land of hope, have the power to breach
against the walls of darkness, and finally to see
the way home is not out there waiting me and thee
the way is our steps as we start walking and flee
from hesitating and when we be
like light and glow, both are shining
both are close, as the sky and the blue.

And remember when you seek a star, but you find a moon
when you wait for her so long, and she comes in the soon
remember to keep her in your eyes and down deep
your heart, and only there let her sleep.