الاستعدادت الطبية في شهر رمضان المبارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

الاستعدادت الطبية لأصحاب الأمراض المزمنة والحامل ونصائح عامة في شهر رمضان المبارك.

Advertisements

6E# 9.4.18 — Don’t Go Back to Sleep

6E# 9.4.18 — Don’t Go Back to Sleep

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

إن كنت تشعر بأن وقتك يمر بسرعة، وأنك لا تكاد تبدأ يومك حتى تراه ينتهي! وإن كنت تشعر بالتقصير في قرائتك أو دراستك أو تطويرك لنفسك — إن كنت تشعر بكل ذلك فأنت وبدون أي مقدمات بحاجة لبركة ساعات الفجر. وباختصار كل ما عليك فعله هو ألا تعود للنوم بعد صلاة الفجر!

هذا هو الحل ببساطة! كل ما عليك فعله هو أن تغير من نظام نومك قليلاً! عليك أن تنام أبكر بساعة أو ساعتين وأن تستيقظ لصلاة الفجر وألا تعود للنوم بعدها.

استغل الساعة الأخيرة في يومك لبعض القراءة والتخطيط لليوم التالي، واستفد من أوقات الفجر في تطوير نفسك، ودع باقي اليوم لمشاق الحياة اليومية والعمل وغيره. لا تترك ساعات الفجر ففيها بركة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [بورك لأمتي في بكورها].

أحب أن أكتب في مدونتي صباحاً، وهذه المدونة التي تقرأ فيها هذه الكلمات كانت أساساً تهدف إلى إبقاءي مستيقظاً بعد صلاة الفجر 🙂

شاهد الفيديو التالي ففيه أفكار جميلة جداً، واستفد من ساعات الفجر لتطبيق ما فيه. وتذكر بأن تخطط على المدى البعيد وليس على المدى القريب (إقرأ: حديث في الغايات).

خطر ببالي الآن أن أشارككم فكرة كل يوم صباحاً، إن نجحت في تحدي عدم النوم بعد صلاة الفكر كل يوم ولمدة أسبوعين لنقل :).

6D# 8.4.18 — Progressive Elaboration

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد.

مالم تبدأه اليوم لن ينتهي غداً.

على بساطة هذا المبدأ إلا أنه كما تبين لي أصل كل نجاح حقيقي. فكل نجاح في واقع الأمر لا يكون إلا تراكماً لأعمال مستمرة على فترة من الزمن. لا يوجد نجاح حقيقي تستيطع تحقيقه بين ليلة وضحاها. نجاحك في دراستك ليس إلا حصيلة أيام من الدراسة والمتابعة المستمرة. نجاحك في عملك ليس إلا حصيلة التدريب المستمر المتواصل. نجاحك في عبادتك ليس إلا حصيلة الصبر على حمل النفس على الطاعة. هل تريد حفظ كتاب الله وتدبره كما يجب وكما تحلم؟ لن يكون ذلك إلا حصيلة تعب وجهد مستمرين في سبيل هذا الهدف.

كما ترى، كل نجاح حقيقي لا يكون حقيقياً إلا إذا كان في جوهره حصيلة ومجموعاً لسلسلة طويلة من الأعمال المستمرة المتواصلة بلا انقطاع.

فأنت تبدأ من الصفر، تبدأ بحلم، بهدف، بغاية تريد الوصول إليها، ومن ثم تبدأ المسير… مسيرك هذا يجب أن يكون مستمراً، وأن تتحلى خلاله بالصبر. لن تستيطع بناء منزل في يوم واحد، كما لن تحقق حلماً في شهر واحد!

إذا البناء المستمر بخطوات صغيرة ومتراكمة هو طريقك لتحقيق أي هدف مهما كان كبيراً.

على أن هذا المبدأ يحمل في طياته ما يمكن أن يحيد بك عن تحقيق الهدف. وهو أن تسير بضع خطوات، ثم تتوقف. ثم تكتشف أنك توقفت، وتقنع نفسك بضرورة متابعة المسير، ثم تبدأ المسير مجدداً لتكتشف بأنك عدت لنقطة البداية!

أي توقف في أي مسير نحو تحقيق أي حلم سيعيدك للخلف مالم يعدك للبداية، لذلك كن حذراً من أن تتوقف! لا تتعب نفسك بالمسير والتوقف والعودة مجدداً لنقطة البداية! أعط كل مرحلة خطوة من الاهتمام وأكملها بالخطوات الضرورية للوصول إلى الهدف، وأن كان لا بد وأن تتوقف، فتوقف في مكان لا تُضطر لأن تبدأ من جديد بعد أن تعود للمسير!

لا تبدأ شيئاً دون أن تكمله!

لأن ذلك سيتنزف من وقتك ويهدره! لذلك حاول أن تستمر في المسير ولو ببطء، المهم أن تستمر ولا تتوقف. قد تبدأ بتعلم لغة جديدة، ثم تتوقف بعد فترة، ويمضي بعض الوقت، لتعود لتعلمها فتجد نفسك في نقطة البداية تقريباً! بينا لو تابعت منذ البداية لتصل إلى ما يمكن أن نسميه milestone أو لنقل نقطة واضحة المعالم على طريقك، فلن تضطر بعدها للعودة إلى البداية!

قد تبدأ بقراءة كتاب ما، تتركه بعد عدة فصول، ثم تعود لتكمله لتجد نفسك نسيت ما قد قرأت! فإما أن تعود وتقرأه من بدايته أو تتابع دون أن تعرف ما كان في بدايته!

قد تبدأ بحضور سلسلة محاضرات في مجال ما، تتابع بشغف أولى المحاضرات، وتستمتع لأنك تتعلم شيئاً جديداً، لتتوقف بعدها. وبعد حين تريد أن تتابع ما بدأته لتجد نفسك مضطراً للعودة من البداية! وتهدر بذلك الوقت الذي بذلته سابقاً.

إذاً لتحقق شيئاً ذا قيمة، تذكر أن الأمر يحتاج بعض الوقت وكثيراً من الحرص على متابعة العمل دون انقطاع كبير. وتذكر ألا تتوقف بعد أن تبدأ المسير حتى تنهي العمل أو تصل إلى نقطة واضحة المعالم في طريقك نحو الهدف.

 

 

68# 12.11.17 — Pure Effort

68# 12.11.17 — Pure Effort

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

يتعلق مقدار تقدمك في هذه الحياة بمقدار الجهد الذي تبذله في سبيل التقدم. وكلنا راغب بالتقدم لا شك، ولكننا ربما نعزف عن بذل الجهد المطلوب لهذا التقدم الذي نرغبه دائماً

لتبسيط الأمر فإني بت مقتنعاً بأن التقدم مرتبط بالإلتزام ببذل الجهد أكثر من الجهد بذاته. فمن السهولة بمكان أن تبذل جهداً في سبيل تقدمك في مجال ما، ولكن الصعوبة والتحدي يكمننان في الاستمرارية بهذا الجهد مهما كان حجمه. فالإستمرار والإلتزام هما الشرط الأول في الوصول لأي هدف تريده. ولا يوجد هدف تستطيع تحقيقه دون الإلتزام ببذل الجهد لفترة زمنية معقولة.

وصعوبة الأمر أن نلتزم من ذات أنفسنا! فنحن عندما كنا في المدارس والجامعات كنا نتقدم كل سنة، وسر ذلك هو ذات الإلتزام، ولكن المشكلة أننا كنا ملزمين بذلك الإلتزام، وبعد خروجنا من دائرة الإلزام بالإلتزام بالتعلم وبذل الجهد، صار صعباً علينا أن نقنع أنفسنا بضرورة بذل الجهد والاستمرار في بذله لنحقق نفس معدل التقدم الذي كنا نحققه في سنوات دراستنا. لذلك ترى النسبة المهولة من الناس تتوقف عند التقدم الذي حققته في سنين دراستها الجامعية! وكأنها لا تستيطع أن تلتزم ببذل الجهد من تلقاء نفسها! ثم نتساءل عن سر نجاح البعض في الوصول لمراتب أعلى!

المفتاح الوحيد هو أن نعود أنفسنا على بذل الجهد بدون أن نكون مجبرين على ذلك. وفي سبيل ذلك ولقناعتي بأن الوقت الذي أصرفه على تطوير نفسي في حقل معين يجب أن يكون وقتاً غير مشتت، وقتاً صافياً لهذا العمل بذاته، قمت بتنصيب برنامج يؤقت لي عدداً من الساعات كما أحب. وصرت أخصص لنشاطين أحاول تطوير نفسي فيهما ساعات محددة كل يوم، بشرط أن تكون ساعات صافية لهذا العمل. فلو قرت مثلاً أني سأصرف على عمل معين أهدف فيه إلى تطوير نفسي، قررت أن أعطيه ساعة من يومي، فإني أحرص على أ تكون ساعة كاملة صافية له. بحيث أبدأ العداد مع بدئي النشاط وأوقفه لو قمت لشرب كأس ماء أو لشيء آخر، ثم أعيده للعمل عند عودتي للنشاط نفسه. بحيث أصرف عليه ساعة كاملة حقيقة. وكذلك الأمر لو كان الوقت أكثر.

بعد فترة اعتدت على هذا البرنامج، وبت لا أستيطع القيام بأي عمل مالم أحدد له وقتاً صافياً وألتزم بذلك الوقت، وبت أشعر بأني أضيع الوقت فيما لو صرفت وقتي على عمل ما بدون ضبطه! وبعد مضي فترة بسيطة تقاس بالأسابيع لاحظت فرقاً حقيقاً في نفسي في هذا المجال الذي كنت أصرف عليه وقتاً محدداً صافياً!

وستلاحظ شيئاً مهماً وهو أنك ستشعر بأنك تدفع نفسك دفعاً لإنهاء الوقت بكامله، بمعني أنك ستشعر بذلك الشعور الذي تشعره وأنت تدفع حجراً أمامك, ستحس بأن نفسك تراودك على ترك العمل قبل عشر دقائق، وستحس بأن الدنيا تتآمر عليك لئلا تكمل ذلك الوقت! ولكن يجب أن تلتزم به، بدون هذا الشعور اليومي بالتحدي لنفسك لن تستطيع التقدم أبداً! يجب أن تدفع نفسك كل يوم هذه الخطوة الصغيرة، يجب أن تواجه ذلك الشعور بالإحباط وعدم الجدوى، وثق بأنه شعور مؤقت لن يدوم! وستتراكم تلك الخطوات الصغيرة وتصنع لك فرقاً بعد عدة أسابيع إذا ما التزمت بالجهد الصافي كل يوم!.

رابط البرنامج الذي أضبط عليه الوقت،  هناك مئات البرامج المشابهة المفتاح كلمة Timer فقط.

https://play.google.com/store/apps/details?id=com.gau.go.launcherex.gowidget.timer

وهناك برناكج يمكنك من خلاله ضبط نفس العملية ويوفر لك خطاً بيانياً للجهد الذي تبذله خلال الأسبوع الماضي، نفس الفكرة مع بعض الإحصائيات إن أحببت:

https://play.google.com/store/apps/details?id=com.AT.PomodoroTimer

وعندما كنت أبحث عن برنامج يقوم بهذه المهمة وجدت أن هذه التقنية تسمى pomodoro technique وكأنها تقنية لم تكن موجودة من قبل 🙂 على كل دعك من المسميات وركز فقط على أن تعطي نفسك وقتاً حقيقياً لأي نشاط تريد أن تتطور فيه. بالنسبة لي كانت ساعة هي أقل وقت يمكن أن يعود عليك بتقدم ملحوظ لأي نشاط.

66# 13.10.17 — Ignite

66# 13.10.17 — Ignite

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

في اجتماع لكفار قريش لترتيب أفضل استجابة للخطر الذي جاءت به الدعوة الإسلامية إلى قريش، قال الوليد بن المغيرة عن القرآن الكريم: إن له لحلاوة وعليه طلاوة وإنه مثمر أعلاه مغدق أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه. وغيرها الكثير من الأحاديث التي تدل على عظم تأثير القرآن الكريم في كفار قريش، فما بالك بالمسلمين الأوائل.

السؤال الذي يطرح نفسه بعنف شديد هنا، نحن سمعنا القرآن كما سمعوه هم تماماً بالحرفية نفسها، فما الذي جعله يتأثرون به كل هذا التأثر ومالذي منعنا منه؟! نحن نسمع كل الدعاة يقولون لنا بأن تلاوة القرآن مرة بعد مرة تورق في القلب المعاني بعد المعاني، وأن القرآن كنز لا تنضب منه المعاني مهما قرأت فيه! ولكننا نقرأ ونقرأ دون أن نحس بتلك الحلاة والطلاوة فما بالك بأن نجد المعاني بعد المعاني!

مالذي ران على قلوبنا ليجعلنا بعيدين كل البعد عن القرآن ونحن المقبلون على تلاوته؟ كنت أستغرب كثيراً من نفسي التي لا تجد تلك المتعة التي يتحدثون عنها أثناء قراءة القرآن! ألوم نفسي مرة بعد مرة وأتابع القراءة الختمة تلو الختمة ظناً مني بأن تلك المعاني وتلك المشاعر ستتفجر بعد عدد معين من القراءات! ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث! كان هناك جدار يحول بيني وبين مافي القرآن، لا أعرف ما هو ولكني متأكد من وجوده. هذه الجدار هو الذي يمنع تلك الشعلة من الاتقاد في القلب!

وفي وقت ما مضى، كنت وبعد مشاهدتي لخواطر الشعرواي للقرآن الكريم، كنت قد قررت متابعتها ومحاولة إعادة صياغتها بقالب جدي يعتمد على الرسومات التوضحيحة لغزارة الشروحات التي يقدمها الشعرواي والتي تتميز بأنها كشجرة وافرة الأغصان شديد التفرع، يصعب متابعة معانيها بدون ورقة وقلم. فأسلوب الشعرواي في الخواطرأسلوب مميز جداً يعتمد على غزارة الشرح والتبحر في الفروع مع عدم الضياع فيها، فهو يعود بالوقت المناسب للغصن الرئيسي ويتفرع عنه في الوقت المناسب. فكانت غايتي هي أن أستعين ببرامج الرسم والتصميم لتدعيم تلك الخواطر بأشجار المعاني بما يعين على متابعتها بصرياً بسهولة ويسر، ولكي أظهر للمتلقي تلك القوالب المنطقية التي يبثها الشعرواي في خواطره.

وبعد فترة من المتابعة والتلخيص، أيقنت أن الذي كان يحجبني عن أسرار القرآن هو جهلنا بمعانيه! فهذا القرآن هو كلام الله، وعندما تجهل المعنى الموجود فيه يصبح بالنسبة لك كلاماً موزوناً لا أسرار فيه! لكنك بمجرد أن تعرف شيئاً من المعاني المحملة على تلك الكلمات، ستندهش وستتقد في قلبك تلك الشعلة التي كنت تبحث عنها بلا شك! سترى النور في هذا الكتاب وسيتعلق قلبك به، وستدرك أن لكل حرف فيه سراً وألف معنى! وعندها فقط ستدرك أنك بحاجة لكل عمرك لتدرك شيئاً مما فيه!

قلوبنا ران عليها الكثير من المجتمع من حولنا ومن الجهل الذي ورثناه عن هذه اللغة العظيمة! بالإضافة إلى تشتتنا في هذه الحياة التي لا يزداد المرء فيها إلا تشتتاً!

إذا أردت أن ترى النور في هذا الكتاب وتشعل تلك الشعلة في قلبك ليتدفق شيء من نور هذا الكتاب إليك، فتابع خواطر الشعرواي رحمه الله وأمسك بيدك ورقة وقلماً وسجل المعاني التي تجذبك، وتابع الخواطر بشكل منظم، وبعد أيام قليلة سترى النور يتدفق من كتاب الله الكريم، وترى انعكاسه على حياتك وقلبك ونفسك.

يمكنك الاستماع إلى خواطر الشعرواي على وقع Sound Cloud:

وإذا أردت تحمليها فقد كتبت مقالة سابقة عن أفضل الطرق لتحميل المقاطع الصوتية من الموقع السابق، إبحث عن المقالة وستجدها 🙂

65# 26.9.17 — Sculptors, We are

65# 26.9.17 — Sculptors, We are

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

ضربة واحدة بفأس النحت لا تكفي النحات لكي يخرج بمنحوتة كتلك التي تراها في الصورة أعلاه. ليخرج النحات Giovanni Strazza بهذه المنحوتة كان عليه أن يقوم بآلاف الضربات بفأسه تباعاً لينتهي عمله بهذه التحفة. الشاهد هنا عدة نقاط يجب أن تأخذها بعين الاعتبار في كل عمل تقوم به في حياتك وفي كل مهمة وهدف تسعى لإنجازه. سنذكر النقاط التي تنطبق على المنحوتة وبالقياس يمكن نقلها بسهولة لكل عمل في حياتك.

أولاً يبدأ النحات عمله بضربات كبيرة، ذات قوة وتأثير كبيرين، لكن بدقة منخفضة. الهدف منها تحديد الخطوط والحدود العريضة للمنحوتة. بعد هذه الضربات تأخذ المنحوتة الشكل الأولي لها، بغير حدود واضحة وبغير معالم مفهومة بعد. هذه الضربات هي الأقوى وهي الأكثر أثراً، ولكنها بالمقابل الأقل دقة. وهي الخطوة الأولى في الوصول للشكل النهائي للمنحوتة.

بعدها تأخذ الضربات تصغر قليلاً ويصبح ثرها أقل على الحجر، وهي تعمل على توضيح الحدود التي رسمتها الضربات الأولى وجعلها أكثر تفصيلاً ووضوحاً. هذه الضربات تأخذ كل قسم من المنحوتة وتعمل على زيادة مستوى التفاصيل فيه.

ثم تبدأ المرحلة الثالثة وهي الضربات الأصغر والأكثر دقة والتي تهدف إلى إظهار كل التفاصيل الدقيقة في المنحوتة وهي التي تأخذ الوقت الأكبر والتركيز الأكثر وتحتاج إلى كل العناية وكل الاهتمام ومعظم الوقت. وهي التي تظهر القيمة والشكل النهائيين للمنحوتة. طبعاً لا يمكن لأثر هذه الضربات أن يظهر لولا الضربات التي سبقتها، لكن هذه الضربات هي التي تتوج العمل وتظهر قيمته.

ينطبق الأمر نفسه على مهماتك ومشاريعك. عليك أن تبدأ بالخطوط العريضة، بضربات وخطوات عريضة، كبيرة، ترسم بها الخطوط العريضة لهدفك، وتحدده وتؤطره بحيث يأخذ الشكل الأولي. بعدها عليك أن تركز اكثر على الأجزاء وتبدأ بالعناية بها وتركيز الضربات عليها لتأخذ شكلاً وحدوداً أكثر وضوحاً. ثم عليك بالخطوة الأخيرة وهي الضربات الصغيرة الدقيقة التي تعطي العمل قيمته، وطبعاً تأخذ الجهد والوقت بمعظمه.

#القرآن

تذكر بأننا مقصرون في حق الكتاب الذي يُفترض به بالنسبة لنا أن يكون منهج حياتنا، وعندما نتعامل مع منهج حياتنا فنحن بحاجة إلى المداومة على قرائته، وقرائته ونقله لأرض الواقع بالنسبة لنا لا يتم بغير تفسير أولي لمعانيه، لأننا ابتعدنا كثيراً عن اللغة العربية، وخير ما يمكن أن تبدأ به هو خواطر الشعراوي رحمه الله. ستدرك بعدها أنك بحاجة لأكثر من عمر لتلم بشيء بسيط من أسرار كتاب الله. فشمر عن ساعديك وإبدأ…

هذه القناة فيها خواطر الشعرواي على شكل ملفات صوتية يمكنك أن تستمع لها في أي وقت، لكن أنصحك بأن تستمع لها استماعاً أولياً وأنت في وسائط النقل مثلاً، ثم عندما تعود للمنزل فرغ وقتاً لكتاب الله وأعد الاستماع لما استمعت له وقم بالتلخيص والعمل والجد على هذه الخواطر – تعامل مع القرآن كأنه كتاب سًتمتحن فيه بعد حين، فهو في النهاية منهاج حياتك!

60# 27.8.17 — Overwhelming

60# 27.8.17 — Overwhelming

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

هل شعرت يوماً بأنك متخم بالأخبار والعناوين التي تقرؤها على منصات التواصل الاجتماعي؟ لست الوحيد حتماً!

بات العالم الرقمي اليوم متخماً بكل شيء، حرفياً بكل شيء! ففي كل مجال تريده أو تهتم به هناك آلاف المواقع التي يمكن أن تمدك بما تريد في هذا المجال! آلاف مواقع الأخبار وآلاف المدونات وآلاف الصفحات التي ترى أنها تمتلك محتوى يمكن أن يكون مناسباً لك!

حتى لو كنت تبحث عن شيء معين تتعلمه، ستجد مئات الكورسات وقوايم الفيديوهات على Youtube تُعنى بهذا الموضوع أو ذاك. باختصار نحن نعيش حالة إتخام رقمي هائلة! ولكن ما يهمنا هو ألا تنتقل حالة الإتخام تلك إلى رأسك! فتشعر بالضياع بدل أن تستفيد من شيء من هذا المحتوى.

انطلاقاً من إقرارك بحالة الإتخام هذه، فيجب عليك أن تكن حذراً جداً في انتقائك للمحتوى الذي تتابعه. على صفحتك على Facebook حاول أن تشترك بأقل عدد ممكن من الصفحات الإخبارية مثلاً. لن يكون مهماً لك أن تعرف كل ما يحدث على هذا الأرض! هناك آلاف الأخبار التي تتعرض لها المواقع والصفحات الإخبارية، ولن يكون مهماً لك أن تعرف الحكم الذي تعرض له الممثل الفلاني أو القضية التي رفعتها عليه الممثلة الفلانية! مواقع الأخبار تعج وتمتلى بالغث والسمين من الأخبار، وما يهمها هو الوصول لمنشوراتها لذلك فهي تلتزم بنشر الكثير من المقالات والأخبار مهما كانت بغض النظر عن قيمة المحتوى! وأنت الذي سيدفع الثمن لأنك مشترك بتلك القناة ومتابع لها، وستجد نفسك مرغماً على الأقل أن تقرأ عناوين الأخبار التي تنشرها! ومجرد قرائتك للعناوين يعني أنك ملزم بقراءة أشياء لا تهمك لا من قريب ولا من بعيد! ولكنها ستحتل حجماً معيناً في حجم ذاكرة الوصول العشوائي في عقلك! الـ RAM 😁

والأمر نفسه ينطبق على كل أنواع الصفحات التي تتابعها فمثلاً أنت تتابع عدداً من الصفحات العلمية، الأمر نفسه، توجد درجة من الإتخام موجودة في أي نوع من الصفحات التي تلزم نسها بسياسة نشر معينة تفرض عليها نشر محتوى لا يكون دائماً بنفس السوية والجودة.

لذلك ولتجنب نفسك هذا الإرهاق الفكري قلل من الصفحات التي تتابعها لتقلل من زخم العناوين الذي ينهمر على صفحتك الشخصية! وتقلل من إرهاق عقلك على قراءة آلاف العناوين دون قراءة أي من المقالات فعلياً. وحاول أن تبدأ بمتابعة صفحات محدودة على أن تقرأ المقالات ولا تكتفي بقراءة العناوين! إختر أي صفحة تجدها مناسبة في نوع معين من المحتوى، واكتف بمتابعتها وقراءة المقالات التي تنشرها عوضاً عن الاكتفاء بالعناوين، بل وحاول التفاعل مع المواضيع بالتعليقات أو المناقشات أو حتى البحث عن كتاب عن الموضوع في حال كان مما يهمك. لا تتابع عدة صفحات تنشر نفس النوع من المحتوى وإلا وجدت نفسك تكتفي بالعناوين على حساب الفائدة الحقيقة الموجودة في المقالات نفسها!

قراءة العناوين دون المقالات تعود عقلك على نوع من الإدمان في الحصول السريع جداً على المعلومة! لدرجة أنك يمكن أن تقفز وتهمل قراءة العنوان لو وجدته طويلاً نوعاً ما! فكيف تريد إذا ما وصلت لهذه المرحلة كيف تريد أن تقرأ المقالة بذاتها؟ سيكو ذلك عملاً شاقاً جداً على عقلك الذي أدمن قراءة العناوين فقط!

الأمر على بساطته هذه معقد ويحتوي نوعاً حقيقاً من الإدمان، الإدمان الذي لا يمكنك التخلص منه ببساطة! شأنه شأن أي نوع آخر من الإدمان. لذلك كن حذراً جداً من هذا الإمان. ولك أن تكتشف مدى وقوعك في هذا الإدمان بعد العناوين التي تقرؤها مثلاً على صفحتك الشخصية على موقع Facebook مقارنة بعدد المقالات الفعلية التي تقرؤها. يمكنك أن تمسك كتاباً صباحاً بدل تصفح صفحتك الشخصية ولترى كيف سيكون موقف عقلك؟ هل سيتقبل هذا التغيير؟ ما هو عدد الصفحات التي يمكن أن تقرأها قبل أن تشعر بنوع من الملل والرغبة في فتح صفحتك الشخصية على Facebook؟ نعم سيكون هناك إلحاح، الإلحاح نفسه الذي يوجد لدى المدمن على التدخين أو حتى المخدرات! صدق أو لا تصدق!

هناك تطبيق يمكن أن يساعدك في معرفة مدى إدمانك على وسائل التواصل والساعات التي تقضيها عليها يومياً وعدد المرات التي تفتحها فيها حتى. التطبيق هو Quality Time. قبل أن تبدأ استخدامه حاول أن تقرر ما هو الحد المناسب لك كما ترى وترتأي مثلاً من الوقت الذي تسمح لنفسك نظرياً أن تقضيه على مواقع التواصل. لنقل أنك تسمح لنفسك نظرياً بقضاء ساعة أو ساعة ونصف مثلاً. الآن نصب التطبيق وأعطه الصلاحيات المناسبة وانتظر نهاية اليوم وتصرف كما اعتدت أن تتصرف. وفي نهاية اليوم ستتفاجىء حتماً باختلاف تقديراتك عن الحقيقة! وستعرف حجم إدمانك بدقة.