5A# 4.8.17 — Consistency and Commitment

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

لنذكر أننا وقبل أن ندخل مساقات هذه الحياة، عندما كانت همومنا هي أن نكتب الوظيفة التي علينا في المدرسة، أن ندرس للمذاكرة التالية وننجح، في تلك الفترة لنذكر أننا حققنا شيئاً في دراستنا ودخلنا الحياة الجامعية، حققنا كل ذلك عبر شيئين فقط هما: الإلتزام والاستمرارية.

ولاحقاً عندما دخلنا هذه الحياة، وبات علينا سؤولية بتنا نحس أن تقيق نجاح لنا كما نجاحاتنا السابقة بات أمراً صعباً أو يكاد يكون مستحيلاً مع المسؤوليات الجديدة التي باتت ملقاة على عاتقنا.

لكن بعد مرور بعض الوقت تُدرك أن السر الوحيد القادر على إخراجك من حلقة المسؤوليات المفرغة التي دخلناها مع دخولنا دوامة الحياة اليومية ومسؤولياتها، السر الوحيد هو أن تُعيد لنفسك ميزتين أساسيتين لكل نجاح وهما: الإلتزام والاستمرارية. عليك أن تلتزم بشي ما وتستمر فيه فترة كافية، وهذا كفيل بأن يحقق لك النجاح في ما تفعله وتستمر فيه وتلتزم.

سيكون الأمر صعباً في البداية، ولكنه بسيط في النهاية. ففكرة أن تقتطع من يومك ساعة أو نصف ساعة تبدو سهلة جداً، ولكن الصعوبة في الاستمرارية والالتزام. فمن السهولة بمكان أن تفرغ لنفسك ساعة في يوم ما، ولكن الأمر نفسه يصبح صعباً عندما نطلب منك القيام بنفس الأمر لشهر كامل. إذاً كل مافي الأمر هو أن عليك أن تحاول أن تعود نفسك مرة أخرى، رغم كل مشاغلك في الحياة، على اقتطاع جزء من اليوم لنشاط تطور فيه من نفسك وتحاول فعل شيء جديد. وما إن تلتزم وتستمر حتى ترى نتائج عملك هذا مع أول شهر يمضي، وحينها ستدخل في حلقة مفرغة إيجابية هذه المرة، وسيدفعك هذه النجاح للاستمراراية في هذه العادة التي حققنا بها سابقاً كل نجاحاتنا.

ما رأيك بتعلم لغة جديدة؟ أو محاولة إتقان لغة قديمة؟ ما رأيك بكتابة كتاب؟ أو تلخيص آخر؟ ما رأيك بتعلم آلة موسيقية؟ أو التعرف على الموسيقا بشكل أعمق؟ كل تلك نشاطات يمكن أن تضيف الكثير لحياتك وتعطيها دفعاً للأمام. حالياً أخطط لكل تلك الأمور 🙂 وإن كان في ذلك بعض المبالغة 🙂 ولتسهيل الأمر فقط عدت للجري مساءً بشكل يومي. ولأذكر لك شيئاً قد يساعدك على اتخاذ بعض الخطوات الجرئية في حياتك: توقفت عن الجري فترة منذ فترة طويلة، قرابة الست أشهر، وهذا كفيل بأن يعيد لياقتك للصفر تقريباً (الصفر هنا هي لياقتك قبل أن تبدأ الجري). البارحة قررت العودة للجري، ومن يعود للجري بعد هذه الفترة يجب أن يعود بالتدريج أيضاً، ولكنني قررت خلاف ذلك، فقررت الجري لمسافة 4 كم من أول يوم، وهذا انتحار عملياً لمن توقف عن الجري ستة أشهر. لكن أتعلم؟ لم يكن ذلك انتحاراً 🙂 هذا يعطينا درساً بأنك لتنجح في حياتك يمكن أن تتخذ قراراً صائباً وتلحقه بعشرة متهورة، وستصل لا شك 🙂

تذكر أن الحياة ليست فقط بعض النشاطات التي يجب أن نقوم بها كل يوم! يجب أن نضيف شيئاً لهذه الحياة وألا نخرج منها كما دخلناها.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s