61# 29.8.17 — ساعد ما استطعت

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

كلنا يعلم قصة ذلك المحتاج الذي جاء إلى أحد الصحابة يسأله التصدق عليه، فاحتفل به ذلك الصحابي وفرح لأنه قد جاءه من يحمل له شيئاً من الأجر إلى الآخرة.

عندما يأتيك محتاج ويسألك في الطريق أو في مكان ما، فعليك أن تفرح وتدرك أن الله قد اختارك لتكفي حاجة ذلك الإنسان، وهذه نعمة بحد ذاتها تستحق الكثير من الحمد، لأن الله يعلم أن فيك خيراً فأرسل لك ذلك المحتاج يسألك شيئاً من متاع هذه الدنيا الزائلة. لا تظنن أن الأمر صدفة، إستغل تلك الفرصة وادخر شيئاً للآخرة من هذه الدنيا. واحمد الله أن كنت قادراً على المساعدة أولاً ولست محتاجاً، ثم احمد الله أن أرسل لك من يأخذ شيئاً من مالك من هذه الدنيا ويدخره لك للآخرة.

واحزن إن لم يكن أحد يسألك مسألة من متاع هذه الدنيا وادع الله أن يسخرك لخدمة ومساعدة المحتاجين ويقدرك على ذلك، إنه على ما يشاء قدير…

اللهم لا تحرمنا هذه النعمة.

Advertisements

60# 27.8.17 — Overwhelming

60# 27.8.17 — Overwhelming

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

هل شعرت يوماً بأنك متخم بالأخبار والعناوين التي تقرؤها على منصات التواصل الاجتماعي؟ لست الوحيد حتماً!

بات العالم الرقمي اليوم متخماً بكل شيء، حرفياً بكل شيء! ففي كل مجال تريده أو تهتم به هناك آلاف المواقع التي يمكن أن تمدك بما تريد في هذا المجال! آلاف مواقع الأخبار وآلاف المدونات وآلاف الصفحات التي ترى أنها تمتلك محتوى يمكن أن يكون مناسباً لك!

حتى لو كنت تبحث عن شيء معين تتعلمه، ستجد مئات الكورسات وقوايم الفيديوهات على Youtube تُعنى بهذا الموضوع أو ذاك. باختصار نحن نعيش حالة إتخام رقمي هائلة! ولكن ما يهمنا هو ألا تنتقل حالة الإتخام تلك إلى رأسك! فتشعر بالضياع بدل أن تستفيد من شيء من هذا المحتوى.

انطلاقاً من إقرارك بحالة الإتخام هذه، فيجب عليك أن تكن حذراً جداً في انتقائك للمحتوى الذي تتابعه. على صفحتك على Facebook حاول أن تشترك بأقل عدد ممكن من الصفحات الإخبارية مثلاً. لن يكون مهماً لك أن تعرف كل ما يحدث على هذا الأرض! هناك آلاف الأخبار التي تتعرض لها المواقع والصفحات الإخبارية، ولن يكون مهماً لك أن تعرف الحكم الذي تعرض له الممثل الفلاني أو القضية التي رفعتها عليه الممثلة الفلانية! مواقع الأخبار تعج وتمتلى بالغث والسمين من الأخبار، وما يهمها هو الوصول لمنشوراتها لذلك فهي تلتزم بنشر الكثير من المقالات والأخبار مهما كانت بغض النظر عن قيمة المحتوى! وأنت الذي سيدفع الثمن لأنك مشترك بتلك القناة ومتابع لها، وستجد نفسك مرغماً على الأقل أن تقرأ عناوين الأخبار التي تنشرها! ومجرد قرائتك للعناوين يعني أنك ملزم بقراءة أشياء لا تهمك لا من قريب ولا من بعيد! ولكنها ستحتل حجماً معيناً في حجم ذاكرة الوصول العشوائي في عقلك! الـ RAM 😁

والأمر نفسه ينطبق على كل أنواع الصفحات التي تتابعها فمثلاً أنت تتابع عدداً من الصفحات العلمية، الأمر نفسه، توجد درجة من الإتخام موجودة في أي نوع من الصفحات التي تلزم نسها بسياسة نشر معينة تفرض عليها نشر محتوى لا يكون دائماً بنفس السوية والجودة.

لذلك ولتجنب نفسك هذا الإرهاق الفكري قلل من الصفحات التي تتابعها لتقلل من زخم العناوين الذي ينهمر على صفحتك الشخصية! وتقلل من إرهاق عقلك على قراءة آلاف العناوين دون قراءة أي من المقالات فعلياً. وحاول أن تبدأ بمتابعة صفحات محدودة على أن تقرأ المقالات ولا تكتفي بقراءة العناوين! إختر أي صفحة تجدها مناسبة في نوع معين من المحتوى، واكتف بمتابعتها وقراءة المقالات التي تنشرها عوضاً عن الاكتفاء بالعناوين، بل وحاول التفاعل مع المواضيع بالتعليقات أو المناقشات أو حتى البحث عن كتاب عن الموضوع في حال كان مما يهمك. لا تتابع عدة صفحات تنشر نفس النوع من المحتوى وإلا وجدت نفسك تكتفي بالعناوين على حساب الفائدة الحقيقة الموجودة في المقالات نفسها!

قراءة العناوين دون المقالات تعود عقلك على نوع من الإدمان في الحصول السريع جداً على المعلومة! لدرجة أنك يمكن أن تقفز وتهمل قراءة العنوان لو وجدته طويلاً نوعاً ما! فكيف تريد إذا ما وصلت لهذه المرحلة كيف تريد أن تقرأ المقالة بذاتها؟ سيكو ذلك عملاً شاقاً جداً على عقلك الذي أدمن قراءة العناوين فقط!

الأمر على بساطته هذه معقد ويحتوي نوعاً حقيقاً من الإدمان، الإدمان الذي لا يمكنك التخلص منه ببساطة! شأنه شأن أي نوع آخر من الإدمان. لذلك كن حذراً جداً من هذا الإمان. ولك أن تكتشف مدى وقوعك في هذا الإدمان بعد العناوين التي تقرؤها مثلاً على صفحتك الشخصية على موقع Facebook مقارنة بعدد المقالات الفعلية التي تقرؤها. يمكنك أن تمسك كتاباً صباحاً بدل تصفح صفحتك الشخصية ولترى كيف سيكون موقف عقلك؟ هل سيتقبل هذا التغيير؟ ما هو عدد الصفحات التي يمكن أن تقرأها قبل أن تشعر بنوع من الملل والرغبة في فتح صفحتك الشخصية على Facebook؟ نعم سيكون هناك إلحاح، الإلحاح نفسه الذي يوجد لدى المدمن على التدخين أو حتى المخدرات! صدق أو لا تصدق!

هناك تطبيق يمكن أن يساعدك في معرفة مدى إدمانك على وسائل التواصل والساعات التي تقضيها عليها يومياً وعدد المرات التي تفتحها فيها حتى. التطبيق هو Quality Time. قبل أن تبدأ استخدامه حاول أن تقرر ما هو الحد المناسب لك كما ترى وترتأي مثلاً من الوقت الذي تسمح لنفسك نظرياً أن تقضيه على مواقع التواصل. لنقل أنك تسمح لنفسك نظرياً بقضاء ساعة أو ساعة ونصف مثلاً. الآن نصب التطبيق وأعطه الصلاحيات المناسبة وانتظر نهاية اليوم وتصرف كما اعتدت أن تتصرف. وفي نهاية اليوم ستتفاجىء حتماً باختلاف تقديراتك عن الحقيقة! وستعرف حجم إدمانك بدقة.

5F# 22.8.17 — Triggering Element

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

نعيش في حياتنا مراحل صعود وهبوط. فتارة تجدنا في ذروة نشاطنا وعملنا وهمتنا، وتارة تجدنا في مرحلة وهن لا ندري فيها ما نفعل ولا كيف نتجه! تجدنا في أيام ننطلق في العمل والاجتهاد ونمضي كما لو أننا نريد أن نستبق أيامنا لندرك ما نصبو إليه. وفي أيام أخرى تجدنا نجلس لا ندري ما نفعل فيها، وما نعمل! تجدنا نعود بأنفسنا نقلب في ذكريات الماضي ونتفحص ما مضى!

عندما نمر في تلك المراحل من الوهن، نبحث في قرارة أنفسنا عما يخرجنا من هذه المرحلة ويعود بنا إلى مرحلة العمل والمضي قدماً. ولا شك أن لكل منا ومضات تستطيع أن تأخذ بيده وتعيده إلى مساق حياته الذي يحبه ويرتضيه. تحتلف هذه المحفزات من شخص لآخر، ولكن لكل منا تلك المحفزات التي تستطيع لو استغلها أن تنتشله من قاع وهنه إلى قمة عمله.

لذلك لا تنس أن تبحث عن محفزاتك وتحتفظ بها إلى تلك الأوقات التي لا بد مارة بنا!

ولكن لا تنس أنك أحياناً لا تستطيع أن تنتشل نفسك من الوهن للعمل في طرفة عين، أحياناً نحتاج لبعض الوقت فلا تستعجل الأمر ودع الأمر يأخذ وقته ولا تجهد نفسك. أحياناً نحتاج لبرهة من الزمن نتوقف فيها تماماً.

5E# 21.8.17 — كلمات من نور

5E# 21.8.17 — كلمات من نور

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

كنت قد وصلت لمرحلة وكأني بها يأست من رحمة الله بي وتوبته علي، فشاهدت هذه الرؤية:

شاهدتني وأنا أعيش هذه المشاعر، الاقتراب من اليأس من رحمة الله وتوبته علي، فشاهدت أحدهم يقول لي: وكيف تيأس والمساجين وهم يقبعون في قلب السجن يفرحون وهم يبكون إذ يأتيهم جبريل ويلقي لهم كلمات من نور!

واستيقظت وأذان العصر يُرفع، فاتجهت للصلاة في المسجد وكلي يقين بأن باب التوبة ورحمة الله بنا لا يُغلق أبداً ومهما كان!

5D# 14.8.17 — Shocked

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم، والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

أعيش الآن حالة صدمة حقيقة، الصدمة على شقين. الشق الأول هو انتقالي للعيش في فندق من أشهر فنادق العاصمة التركية أنقرة، والصدمة تكمن في الفرق الهائل الذي يمكن للمعيشة أن تكون عليه في مثل هذه الفنادق. أشياء لن تخطر ببالك مهما حاولت. ولا بد أن هذا سيذكرك مباشرة بالجنة وما من نعيم لم يخطر على قلب بشر! فكيف الحال عندما نقارن فندقاً من فنادق الدنيا، ليس بأفخم ما في الدنيا بأي حال، ولكن الصدمة كانت حقيقة حقاً! كيف الحال يكون عندما نقارن ذلك مع الجنة! وكيف الحال مع رؤية وجه الله الكريم – اللهم ارزقنا رؤية وجهك الكريم يا كريم.

أتساءل من هم الذين يأتون إلى مثل هذا الفندق الفاره، عندما تكون تكلفة الليلة الواحدة فيه تعدل تكلفة منزلنا شهراً كاملاً! من الذين يأتون إلى هذا المستوى من البذخ ولماذا كل هذ الفوارق في هذه الدنيا! أتساءل ماذا سيحصل لمن عاش كل حياته في خيمة وجيء به إلى هذا الفندق! ماذا سيحدث له وكيف سينظر بعدها إلى حياته؟ كيف سينظر إلى منزله؟ كيف سيجد مبرراً لمستوى حياته مقارنة بهذا المستوى؟

حقيقة لا أعتقد بأني سأجد السعادة الحقيقة في هذه الأيام الخمسة التي سأقضيها في هذا الرفاه! لأني أعمل أنها زائلة، ولأني أعلم أني وحيد بالتمتع فيها. وهذا يعود بنا إلى الكم الهائل من الآيات التي يذكرنا الله فيها بأن نعيم الجنة أبدي أبدي أبدي! من الصعوبة أن تقارن المعنى بمجرد القراءة لكلمة أبدي، بالتجربة التي تعيشها في مثل حالتي هذه! في حالتي أحسست حقيقة أن النعيم مهما كان فارهاً فلن تستمع به عندما تعلم أنه إلى زوال، فما بالك بخمسة أيام 😊

كما أن اللافت أنك تلفت لهذا النعيم قوة تجذبك إليه، كأنه يوحي إليك بخفاء بأنك يجب أن تحصل على المال بأي طريق كان لتعيشه! هل هذا ما حدث مع أولئك الذين يبيعون شعوبهم؟ هل عاشوا لحظات من النعيم لم يعودوا قادرين على تركها فدخلت البشرية في حلقة مفرغة من السعي وراء ترف المعيشة ولو على حساب الملايين التي تعيش في خطوط الفقر بكل أطيافها! أعتقد ذلك لدرجة كبيرة! هل الفوارق الهائلة في المجتمعات كانت ناتجة عن لحظات عاش فيها البعض رفاهاً فلم يستطيعوا أن يفارقوه؟

لم تكن كل تلك المعاني لتخطر ببالي لولا هذه التجربة القصيرة. وهذا يقودنا إلى الصدمة الثانية، وهي صدمة تتعلق بأنك حقيقة لتحصل على معنىً جديد لم تكن تدركه قبلاً فيجب أن تعيش تجربة جديدة حقيقة! وليس أن تقرأ عنها أو تتخيل حدوثها أو تتصوره! لا شيء يعدل أن تعيش التجربة الجديدة بكليتك.

التجربة هي الاحتكاك القريب بأناس من ثقافة أخرى، التركية في حالتنا هنا. لتدرك الكم الهائل من الاختلاف الذي يوجد بين البشر من مكان لمكان، والطاقة الهائلة التي يجب أن تتوافر بيننا لكي نستوعب هذا الاختلاف! نميل دائماً إلى تصور أن العالم بعيداً عنا يشبهنا بشكل أو بآخر، ولكننا نكتشف بعد كل خطوة جديدة أن كل عالم هو عالم مختلف تماماً عن عالمنا الصغير الذي اعتدنا عليه!

إذاً في أرض فيها آلاف الأعراق والثقافات فأنت بحاجة إلى ألف عمر لكي تستطيع التعرف على التنوع الموجود حقيقة على سطح هذه الأرض الصغيرة!

لماذا هذه الدنيا تحتوي على كم هائل من اللاعدالة؟ لماذا يبحث الناس عن قطرة الماء في أقاصي أفريقيا بينما يتمتع بها الناس هنا دون أي جهد منهم أو خوف؟ لماذا يفتقد الناس أدنى مقومات الأمان في البلد المجاور بينما يعيش الناس هنا حياتهم وكأن شيئاً لا يحدث هناك؟ أليس ذاك الدم يؤثر في القلوب؟ لماذا كل هذا الاختلاف بين البشر وقلوبهم؟ لماذا كل تلك الأنانية فينا؟ لماذا نسعى لأن نعيش حياتنا وحياتنا فقط؟

قد أشرب الشاي وأنا أكتب هذه الكلمات، وسأنزل بعد قليل لأتناول العشاء من كل صنف ولون! ولكن مع كل لحظة تمر علي هنا تنهمر الأسئلة علي سؤالاً بعد سؤال! أسئلة تؤرق حقاً! ولا تدعك لتعيش هذه اللحظات! ولكن هل حقاً تتمنى أن تعيش مثل هذه اللحظات؟ بالنسبة لي لا. أنا لا أحب أن أعيش حياتي وأنا أعلم أني قادر على مساعدة غيري بالتنازل عن شيء من مستوى حياتي. لا أحب أن أعيش حياة فارهة وأنا قادر على أن أعطي غيري شيئاً من رفاه هذه الحياة. غيري الذي لا يكاد يملك الحياة!

سيعيش جسدي لحظات، وسيتناول فيها أشهى الأطعمة، مما اشتهى وأحب، لكن روحي ليست هنا، روحي في مكان آخر، تبحث عن أجوبة لكل تلك الأسئلة، وتحاول أن تجد حلاً لهذه المعضلات الأخلاقية التي نعاني منها!

لست أدري!

5C# 12.8.17 — تراكمات خفية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم، والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

نعيش غالباً في تراكمات خفية موجودة في حياتنا، لا نراها ولكنها تؤثر على مجمل مساق حياتنا. هذه التراكمات تساهم بشكل كبير في تشكيل وتوجيه ما نتربى عليه، كما أنها تسهم بشكل كبير بشكل أو بآخر في بناء شخصيتنا أيضاً.

تعلم كما أعلم أن ليس كل الناس تذهب لصلاة الجماعة في المسجد، نتحدث عمن يصلي طبعاً. فالمساجد في غير رمضان تراها غالباً خالية، وهذا يعني بالضرورة أن معظم الآباء الذين يصلون، يصلون فرائضهم في المنزل. وعلى هذا يتربى الأطفال غالباً. فمن يجد أباه يصلي في المنزل لن ينشأ ويتربى على الصلاة في المسجد. وهذا الطفل عندما يشب ويتزوج ويُنشأ أسرة، فغالباً لن يصلي في المسجد، وعلى هذا سيتربى أبناؤه.. وهكذا. تراكم تعيش عليه الأجيال، وهو تراكم سلبي بلا شك، ظاهره أنه لا مشكلة فيه ولكن حقيقته أنه سلبي وهو يمتد من جيل لجيل.

القراءة مثال آخر. ما هو عدد الأسر التي يلتف فيها الأب والأم حول مكتبة بدل أن يلتفوا في سهراتهم حول التلفاز؟ 99% من أثاث المنازل يلتف حول التلفاز، فيصبح التلفاز مركز غرفة الجلوس، وهذا لا يتوقف عند الديكور والتصميم بل يمتد ليكون التلفاز مركز حياة هذه الأسرة فهو يسيطر على وقت فراغهم تماماً بل ويقتل وقت عملهم أيضاً. الآن هذا النمط لن يتوقف عند الأسرة بل سيمتد بلا شك إلى الأسر التي ستنشأ عن هذ هالأسرة، وتبدأ حلقة التراكم السلبي.

الآن، إنظر من حولك في منزل وحاول أن تحصي عدد حلقات التراكم السلبية الموجودة في منزلك وفي أسرتك. وحاول إن أحببت أن تتعقب أثرها لتجد أنها لم تأت من فراغ، إنما كانت في منزل جدك من قبل وهكذا.

كل تلك التراكمات تسهم ولا شك في التربية التي ينشأ عليها أفراد الأسرة، ويمتد أثرها لبناء الشخصية والعقلية التي نتربى عليها بشكل أو بآخر. فلا شك أن الطفل الذي ينشأ وهو يلعب حول المكتبة ليس كالطفل الذي ينشأ وهو يلعب حول التلفاز!.Friends Joey you don't own a TV

5B# 8.8.17 — Positive Feedback Mechanism

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

في حياتك يا صديقي حلقات مفرغة، إما أن تكون حلقات تلقيم راجع إيجابي أو أن تكون حلقات تلقيم راجع سلبي. إن أدخلت نفسك في الإيجابية كنت ممن قال فيهم الله [قد أفلح من زكاها] وإن دخلت في السلبية كنت ممن قال فيهم الله [وقد خاب من دساها]. إذاً الأمر يدور في حلقتان لا ثالث لهما، إما أنك تزكي نفسك، أو أنك تسيء إليها، ولا ثالث لهذه الحالات، فإن لم تكن تزكي نفسك فأنت حتماً تسيء لها، إذا لا تتصور أن هناك مرحلة تبقى فيها ثابتاً مثلاً دون تغير. في هذه الحياة إما أن تصعد أو أنك تهبط، لا يوجد شيء اسمه ثبات في المكان.

الصعود وتزكية النفس يتطلب دائماً بذل الجهد، حتى فكرة أن تثبت مكانك ولا تتقهقر نفسك نحو السوء فهي تحتاج لبذل جهد. دعني أشبه لك الحياة بفكرة قريبة. تخيل نفسك تتسلق حبلاً صعوداً، فأنت لتصعد نحو الأعلى تحتاج لبذل جهد كبير، ولتبقى مكانك فأنت أيضاً تحتاج لبذل جهد كبير. الحالة الوحيدة التي لا تحتاج فيها لبذل جهد هي أن تدع الحبل وتسقط!

والحياة بالمثل، حتى تتقدم فيها وتزكي نفسك فأنت بحاجة لبذل الكثير من الجهد، للبقاء مكانك فأنت ايضاً يجب أن تبذل جهدز إن لم تكن تبذل جهداً فأنت حتماً تسقط، ولا يغرنك ظنك بأنك حين لا تبذل جهداً فأنت ثابت مكانك، أنت تسقط وإن كنت لا تدري.

وللحديث تتمة عن حلقات التلقيم الراجع 🙂 يجب أن أذهب الآن 🙂