54# 21.7.17 —Morning Angels

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لل رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

حقيقة لا شيء يعدل عندي شربة ماء بارد، فجراً. ربما لأني بذلك أجمع بين نقائين، نقاء الماء البارد مع نقاء الفجر. للفجر سر غريب، تلك النسمات الباردة التي يحملها لنا تشعرك وكأن الملائكة تسبح في الجو، فيحف الهواء بأجنحتها فيحمل لنا برودة من نقائها!

في كل مرة أعيش هذه اللحظات أتذكر حديث رسول الله (اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد) وأحس بأن للماء البارد سراً مرتبطاً بالنقاء!

لا أزال أذكر تلك اللحظات التي سبحت فيها في نبع ماء “بارد”! وربما كانت تلك اللحظات هي السر في ربطي للنقاء بالماء البارد! لست أدري. حينها غطست في النبع إلى قاعه، رأيت حينها كيف تتحرك الرمال الصغيرة وتتقلب من فوران الماء من الأرض، رأيت كيف تنبع الماء من قاع النبع، كانت الرؤية صافية جداً، والماء أنقى! والأهم أني أذكر تلك البرودة اللطيفة التي تحيط بك من كل جوانبك، برودة الماء النقي!

لذلك حتى اليوم، وحتى في فصل الشتاء، لا أستيطع إلى أن أشرب الماء إلا بارداً – نقياً. ربما أحاول تنقية نفسي بذلك، لست أدري.

وربما استيقاظك فجراً وتعرضك لتلك النسمات الباردة يجلو عنك أيضاَ شيئاً من أدران هذه الدنيا، وينقل لك شيئاً من أجنحة تلك الملائكة التي تطوف حولنا فجراً، ويمنحك شيئاً من نقائها!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s