بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

للصباح سحره وعبقه دائماً، تلك النسمات الباردة التي تحسها في الساعات الأولى من الصباح لا يمكن أن تستبدلها بأي جهاز تكييف!

من الغريب حقاً كيف أن الناس ينجرون للسهر بكل سهولة، ويرون فيه تحرراً أو رقياً أو عادة تستحق الإدمان عليها! ولكنه في الحقيقة وواقع الأمر أسوأ ما يمكن أن يعتاد عليه الأمر، بينما يكون الاستقياظ في الصباح الباكر أجمل عادة يمكن أن يعتاد الإنسان عليها.

يحمل السهر لك المضار في كل شيء! ابتداء من صحتك وانتهاء بعملك! فلا تستيطع الذهاب للعمل أو الدراسة بنشاط كافً وتظل تطالب بالقهوة ظناً منك أنها ستصلح لك ما أفسده نومك المتأخر! إلى أن تصل ساعتك البيولوجية إلى مرحلة الإستقياظ فتستيقظ حقاً، ولكن بعد مجاهدة الكسل فترة لا بأس بها.

وعند حلول الليل تلاخظ إن كنت معتاداً على السهر بأن نشاطك بدأ يصل أوجه، ولكن هل هذا هو حقاً وقت أوج نشاطك؟ أم كان وقته وقت كنت تعاني من الكسل صباحاً؟!

ساعتك البيولوجية هي مقياس نشاطك وحيويتك. إن كنت معتاداً على السهر والاستيقاظ المتأخر فحتى لو استيقظت باكراً لعمل ما فسيظل جسمك في حالة النوم، لأنك لا تستطيع أن توقظ جسمك وساعتك البيولوجية وقت تشاء – الأمر يحتاج إلى أسابيع من الاعتياد والضبط ولا يمكن أن يتم الأمر متى ووقت ما تشاء.

ومن يستيقظ باكراً هو حقاً سعيد الحظ! فليس لجو الصباح من بديل ولا يمكن لأي سهر أن يعوضه! تلك البرودة التي تتعرض لها لها لطف لا يقارن بأي سهرة أو أي ساعة نوم في كل اليوم!.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، وإنما يتعداه بأن أي عمل تقوم به في تلك الساعات الباكرة من الصباح فسيكون ذا جودة لا يمكن مقارنتها بأي وقت في اليوم. الأمر لا يكون بأن تستيقظ يوماً واحداً، يجب أن تكون معتاداً على الأمر، يجب أن تضبط ساعتك الداخلية على ذلك، عندها يمكنك أن تجني كل ذلك.

كما أن بداية كل أمر هي حقاً ما يقرر كيف ستقضيه، فإن كانت بداية يومك كسل ومعاناة بسبب السهر فسيكون إنتاجك لا كما تشتهي. وإن كانت بداية يومك صباحاً نسمات هواء عليلة تتعرض لها فثق بأن يكومك سيكون على أفضل ما يرام. حاول أن تجعل لنفسك نشاطاً صباحياً تقضيه على نسماته قبل ذهابك لعملك أو دراستك. كنت قد بدأت هذه المدونة الصغيرة كنشاط صباحي إلزامي لكي أعتاد على الاستيقاظ الباكر، ولا زلت أحب أن أكتب بها كل صباح، لا يتيسر لي ذلك دائماً ولكنها دائماً تظل تجربة ممتعة جداً.

ومؤخراً خطر على بالي أن أضع شيئاً مما أحب أن أستمع له في هذه المدونة وهذه هي أغنية اليوم:

كما كنت قد قررت أن أرفق لي صورة في كل تدوينة، لا تنس أن هذه مذكراتي 🙂 ولكني لن أفعل ذلك اليوم، ربما غداً 🙂

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s