58# 31.7.17 — Authentic with Yourself

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

بت مقتنعاً تماماً أن صدقك مع نفسك هو العلاج لكل ما يمكن أن تمر به. إذ أني وجدت أني في كل عمل أعمله وأقبل عليه يكون في ذهني له طريقة مثلى لإنهائه وإتمامه على أكمل وجه. ولكن عملي على أرض الواقع لا يكون مطابقاً لما أتخيله في نفسي من طريقة تنفيذ هذا العمل أو ذاك. وبقدر ما يكون عملك على أرض الواقع قريباً مما تتيخله في نفسك يكون العمل أتم وأكمل.

وجدت أيضاً أنك يجب ألا تطيل التفكير في قراراتك في هذه الحياة، المثل يقول لك: إذا رمت شيئاً فقع فيه، وإذا هبت شيئاً فقع فيه. ولكني أقول لك ملء الفم:

إذا أحببت شيئاً فقع فيه!

If you’ve chosen your way, all you have to do is keep walking.

فكلما ابتعدت عن القرار الذي تدرك في نفسك أنه الصحيح، وكلما أطلت التفكير فغالباً ما سينتهي بك الأمر للبعد عما وعمن تحب. لا تطل التفكير ولا تلقي كثير بال لهذه الدنيا ومن فيها وحكمهم على ما تفعله وما تؤمن به. كن صادقاً مع نفسك وكفاك!

عد لتلك القرارات التي تؤمن في قرارة نفسك بأنها ما يناسب حياتك، ونفذها بالطريقة التي يرسمها لك عقلك. كن صادقاً مع نفسك وستصل. أصغ إلى ذلك الصوت في داخلك، أصغ له وامش على هداه وستكون سعيداً. هذا ما أؤمن به وأعود له إن شاء الله تعالى.

إملأ رباها جمالاً

Advertisements

57# 31.7.17 — Solitary

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

ماذا تفعل عندما تشعر بالوحدة؟ عندما تشعر بالضعف؟ عندما تشعر أنك وحيد في هذا العالم كله! لا زلت كلما مر بهي هذا الوضع لجأت للموسيقا، أقفل علي الغرفة وأضع المكبرات على أذني وأرفع الصوت قدر ما أستيطع، حتى أشعر بالخدر يتململ في أضلعي. أغمض عيني أوأسبح في ذلك الفضاء المترامي. يبدو هذا الفضاء مظلماً في البداية، ولكن الألحان تستيطع أن تلونه وتبعث فيه الحياة!

تسمع كثيراً المقولة التي تقول بأن النفس البشرية وديان وجبال. فتارة تجدها منبسطة كل الانبساط في سعة واتساع، وتارة تجدها متقلبة تقلب الطرق بين الجبال! ويصدق هذا القول من عدة جهات، لعل أقربها في حالتي هذه هو أنك بحاجة للحن يتماشى تماماً مع تضاريس نفسك، يصعد عندما تصعد ويهبط عندما تهبط. وليس من السهل أن تجد لحناً كهذا في كل مكتبتك الموسيقية. فإيجاد هذا اللحن أشبه بإيجاد مفتاح لقلبك من بين آلاف المفاتيح!

ولم يصادف أن وجدت مفتاحاً من تلك المفاتيح إلا وأنا بين النوم واليقظة! إذ كان توافق اللحن مع نفسي في تلك اللحظات كفيلاً بأن يوقظني من نومي وغفلتي معاً! كأن طرقات المفتاح وهي تتوافق مع تفاصيل القفل في قلبي كانت كفيلة بإيقاظي مؤذنة بإيجاد مفتاح جديد!

يا مولاي خذ بيدي واستعملني أعواماً

56# 26.7.17 — الرهان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

بدأت اليوم بتنفيذ قرار سابق وهو قراءة الأدب الروسي وبدأت بأعمال أنطون تشيخوف Anton Chekhov. كان القرار يدور في رأسي منذ زمن، والقرار شقين، الأول هو محاولة الإلتزام بالقراءة، والثاني هو محاولة القراءة المنظمة لكل منطقة بغية تكوين صورة ذهنية واضحة عن الأدب الروسي مثلاً ثم الأدب الألماني وهكذا.

خطرت لي الفكرة من مشاهدة لحلقة قديمة من حلقات مسلسل مرايا والتي كانت بعنوان “الرهان” وهي بالأصل قصة قصيرة لأنطون تشيخوف. تعجبني هذه الحلقة كثيراً لعدة أسباب. منها مثلاً أن ياسر العظمة الذي يؤدي الدور وأثناء قضائه لفترة الرهان في منزل صديقه يمر بتغيرات ملحوظة مع مرور الوقت في سجنه الاختياري هذا. أكثر ما يعجبني هو التغير الذي يطرأ على أهمية الوقت لديه. ففي بداية الأمر يكون هدفه الأول تمضية الوقت بأي شكل من الأشكال، فتجده يقضي أربع ساعات في الحمام بهدف تمضية الوقت. ومع مرور الوقت ومع بدئه بالقراءة وتعلم اللغات يبدأ يقلل من كل الأنشطة الأخرى لصالح القراءة والتعلم.

هذا الارتفاع في قيمة الوقت هو ما نحتاجه حقيقة. وهو ارتفاع يحس به كل من عاش تجربة السجن (أبعدها الله عنا وعنكم). فعندما تُقيد حرية الإنسان بأي شكل من الأشكال فإنه يسعى للاستفادة من الوقت ويبدأ يخطط للقراءة واستغلال هذا الوقت على أكمل وجه. حتى عندما يكون هذا التقييد سفر طويل بين مدينتين مثلاً. فعندما تعلم أنك ستجلس في الباص لمدة 15 ساعة مثلاً فإنك تجهز عشرات الكتب ظناً منك أن هذا سيجعل وقتك مليئاً بما هو مفيد.

لست أفهم حقيقة مالذي يحدث عندما تتقيد حرية الإنسان ولماذا فجأة تشتعل لديه الرغبة بالتعلم والاستفادة من الوقت. ولا بد من أنك سمعت كثيراً من الشخصيات التي تم سجنها سنوات طويلة وكيف أمضت هذه الفترة في القراءات المتعمقة ولعل على رأسهم مالكوم إكس.

ترى ألا نستطيع أن نشعل تلك الرغبة بدون الحاجة إلى السجن؟ هذا ما أتمناه لي ولكم. 😊

55# 21.7.17 — إبحث لك عن معلم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

كثيرة هي تلك المواعظ والعبر التي نسعها في حياتنا، ولكننا لا نعيش إلا بعضها حتى الصميم. وما أجملها من لحظات عندما نشعر ببعض تلك المواعظ وعيشها حقيقة وندرك لماذا قيلت ونشعر بكنهها على أكمل وجه.

وسعيد من صادف تلك اللحظات في حياته، نلك اللحظة التي تشعرفيها بأنك فهمت الحكمة التي سمعتها من قبل على ألواح المدرسة، فهمتها لأنك عشتها.

من تلك اللحظات التي صادفتها لحظتان أشعر بسعادة كبيرة جداً أني عشتهما. الأولى تتعلق بالمقولة والحكمة التي تقول بأن القرآن يجب أن يُفهم وأن يُعاش. لكني فيما مضى لم أكن أفهم كثيراً مما أقرأ في القرآن، ولم أكن أعرف الكيفية التي يمكن لي أن أسقط تلك الآيات على حياتي، حيث أن القرآن هو منهج حياتي الذي اخترته لنفسي.

لكن الأمر تغير تماماً بعد أن بدأت بقراءة ومشاهدة تفسير الشيخ محمد متولي الشعرواي رحمه الله تعالى. عندها بدأت أحس بتلك اللحظات التي أشعر فيها بعمق الرسائل المبثوثة في القرآن والتي تمس كل ناحية من ناحي حياتنا وترشدنا تماماً إلى الكيفية التي يجب أن نتصرف فيها تجاه كل ما يواجهنا. لم يكن ذلك الفهم ليأتي من آلاف القراءت – أنت بحاجة لمن يُفسر لك ويعلمك المعاني.

اللحظة الثانية تتعلق بالتاريخ والحكمة التي تقول بأننا يجب أن نتعلم من تاريخنا لكي نستفيد منه في حاضرنا ومستقبلنا. كذلك لم أكن أفهم مالذي يمكن أن نطبقه من دراستنا لتلك الصفحات التي نقرؤها في كتب التاريخ. تغير الأمر تماماً أيضاً بعد أن بدأت بمتابعة الدكتور راغب السرجاني وسلاسله المتعلقة بالتاريخ ومنها مثلاً سلسلة الأندلس. عندما سمعت حلقات السلسلة شعرت بتلك المفاهيم تتدفق واستغربت من الكم الهائل من الأخطاء التي نكررها في حاضرنا رغم أننا عشناها في تاريخنا وكان يجب ألا نكررها! ومرة أخرى لم يكن الأمر ليحدث من دون معلم يبث لك المعاني في قصص التاريخ بأسلوب يوصل الفكرة والدرس معاً.

إذاً الأمر المحوري هو أن تجد لك معلماً. فمهم اجتهدت بنفسك في قراءة القرآن فإنك ا يمكن أن تصل لكل معانيه بمفردك ولا يمكن أن تستشعر كل مافيه من جواهر من دون من يكشف لك الطريق. الأمر نفسه في التاريخ، أنت بحاجة لمعلم يرشدك إلى كيفية استخراج الحكم والدروس من التاريخ الذي عاشه أجدادنا.

جميلة جداً تلك اللحظات. إبحث لك عن معلم في أي شيء تريد أن تتعلمه. لا تتعلم بمفردك فغالباً سيفوتك الكثير!

يمكنك أن تستمع إلى تفسير الشعرواي على Soundcloud:

وهنا يمكنك الاستماع لسلسة الدكتور راغب السرجاني عن الأندلس:

وإذا كنت تحب أن تحتفظ بنسخة من هذه السلاسل على جهازك أو موبايلك لعدم توافر الإنترنت بشكل دائم فأنصحك بهذه الأداة التي تمكنك من تحميل أي شيء من الموقع السابق، والجميل فيها أنها تستطيع تحميل قوائم التشغيل بشكل كامل مع تسمية الملفات كما هي على موقع soundcloud.

لتنصيب الأداة إذهب إلى موقع http://www.keepsong.com/

keepsong

ستجد بالمنتصف زراً أخضر إضغط عليه لتنصيب الإضافة إلى متصفحك، قم بتنصيبه إلى متصفحك وبعدها عندما تدخل إلى أي محاضرة على الموقع السابق ستجد زر التحميل أمامك جانب زر المشاركة

keepsong

 

54# 21.7.17 —Morning Angels

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لل رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

حقيقة لا شيء يعدل عندي شربة ماء بارد، فجراً. ربما لأني بذلك أجمع بين نقائين، نقاء الماء البارد مع نقاء الفجر. للفجر سر غريب، تلك النسمات الباردة التي يحملها لنا تشعرك وكأن الملائكة تسبح في الجو، فيحف الهواء بأجنحتها فيحمل لنا برودة من نقائها!

في كل مرة أعيش هذه اللحظات أتذكر حديث رسول الله (اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد) وأحس بأن للماء البارد سراً مرتبطاً بالنقاء!

لا أزال أذكر تلك اللحظات التي سبحت فيها في نبع ماء “بارد”! وربما كانت تلك اللحظات هي السر في ربطي للنقاء بالماء البارد! لست أدري. حينها غطست في النبع إلى قاعه، رأيت حينها كيف تتحرك الرمال الصغيرة وتتقلب من فوران الماء من الأرض، رأيت كيف تنبع الماء من قاع النبع، كانت الرؤية صافية جداً، والماء أنقى! والأهم أني أذكر تلك البرودة اللطيفة التي تحيط بك من كل جوانبك، برودة الماء النقي!

لذلك حتى اليوم، وحتى في فصل الشتاء، لا أستيطع إلى أن أشرب الماء إلا بارداً – نقياً. ربما أحاول تنقية نفسي بذلك، لست أدري.

وربما استيقاظك فجراً وتعرضك لتلك النسمات الباردة يجلو عنك أيضاَ شيئاً من أدران هذه الدنيا، وينقل لك شيئاً من أجنحة تلك الملائكة التي تطوف حولنا فجراً، ويمنحك شيئاً من نقائها!

53# 19.7.17 — نحن لسنا نحن

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

استوقفتني منذ فترة عبارة تقول: في هاتف كل منا رقم لا نستطيع حذفه وفي نفس الوقت لا نستيطع الإتصال به.

ربما لا يقتصر الأمر حقيقة على الهاتف ورقم فيه لا نستطيع حذفه كما لا نستطيع الإتصال به، يمتد هذا إلى كثير من نواحي حياتنا حيث لا نكون كما نحن حقيقة.

نوازن كثيراً في حياتنا بين ما نفكر فيه وبين ما نقوله، ولا أعتقد أن فينا من يستطيع أن يقول كل ما يفكر فيه. فلا أعتقد أن أحداً فينا يستطيع أن يقول كل ما يجول في فكره تجاه شخص ما أو حدث ما. فكثيراً ما نضطر لشكل من أشكال المواربة والمجاملة التي لا بد منها، وإلا فإننا نخسر كثيراً ممن حولنا.

فما ما حولنا ليس مثالياً بطبيعة الحال، كما أن ما حولنا لا يتوافق تماماً مع طريقة تفكيرنا واتجاهاتنا في الحياة. لذلك فنحن مضطرون بطبيعة الحال للمجاملة والمواربة في الكلام والأفعال. ومما لا شك فيه لو أننا تصرفنا كما نفكر مع كل من حولنا فنحن سنخسر معظمهم بطبيعة الحال، لأن ما معاملتنا تكون مبنية على قدر من المجاملة وعدم الاتجاه بالأحكام على الناس.

ما يحزنني حقيقة هو أننا في مراحل من حياتنا نصادف أناساً ندرك يقيناً بأنهم متوافقون معنا في كل شيء تقريباً. ولكن لأسباب (ستبدو لاحقاً تافهة) لا نبادرهم ولا نصارحهم بذلك التقارب ولا تتقارب مسارات حياتنا بل تظل كما هي قريبة بعيدة. وندرك لاحقاً بأننا كان يجب أن نتصرف بطريقة تختلف عما حسبناها الطريقة الأمثل!

المشكلة أننا لا ندرك ذلك إلا بعد أن نجتاز مفترق الطرق ذاك!

ربما يجب أن نتصرف بطريقة مخالفة للمنطق أحياناً، لندرك لاحقاً أننا كنا على حق!

52# 14.7.17 — Our Reveries

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

لكل منا مخدراته الخاصة، لكل منا ملاذاته التي يعكف إليها عندما لا تتوقف الحياة عن مواجهته. قد نختبأ خلف أغنية، وقد نختبأ خلف كتاب، وقد نتوارى خلف حلم يراودنا!

في لحظات عجزنا وضعفنا نلجأ إلى أحلامنا، إلى ذكرياتنا عن أنفسنا كيف كنا وأين صرنا. قد نتساءل أحياناً هل حقاً تمتلك تلك القرارات الصغيرة التي اخترناها في حياتنا كل تلك القوة التدميرية علينا لمجرد مرور الوقت! الواقع أن الجواب نعم، لأن أي قرار تتخذه في حياتك يمكن أن يكون له أقوى تأثير على حياتك بعد وقت كافٍ فقط!

تلك الأحلام التي تختبأ خلفها هي حقاً ما يستحق منك أن تضحي في سبيلها وليس ما قادتك له الحياة وتلك القرارت التي أوصلتك إلى مكانك.

في وقت قريب أدركت أني يجب أن لا أسجل الكثير من الملاحظات لما أحب وأريد فعله في مستقبل أيامي. أدركت أني يجب أن أسرع في القيام بما أحب القيام به بدل تسجيله على قطعة ورق صغيرة لا أعرف إن كنت سأعود إليها أم لا!

كلما كانت قائمتك لما ترير فعله طويلة فهذا يعني أنك لا تعيش الحياة التي تريدها الآن إنما تؤجلها لأجل غير معلوم!

لا تنتظر… تقحم!

رحمك الله يا أبي…