4B# 18.4.17 — Building Blocks of Habits

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

كلنا يحاول تغيير حياته، وكلنا حاول تغيير حياته في مراحل حياته المختلفة، وكلنا لا يزال يحاول!. كلنا يحاول أحياناً أن يغير حياته يخطوات كبيرة، تغييرات جذرية، نجلس مع أنفسنا أحياناً ونخاطبها بأننا على وشك إجراء تغييرات كبيرة، نبدأ وبعد ويوم أو يومين يحبطنا الفشل مرة أخرى. لست أدري عدد المرات التي حاولت فيها الالتزام بالاستيقاظ الباكر وعدم النوم بعد صلاة الفجر، بعد عشر سنين من المحاولة لا زلت أفشل!. منذ سنين طويلة وأنا أحاول ولكن الفشل كان دائماً ما يعترضني في النهاية.

نمضي في حياتنا ونظل نحمل على أكتافنا مخططات التغيير، يُكتب لبعضها النجاح ويكتب لبعضها الآخر والأكثر الفشل. تظل صورة أخرى لأنفسنا تمثل أمامنا وتظل هناك تغييرات نود أن نحققها.

بعد أخذ ورد وصد مع نفسي وجدت ما يمكن أن أسميه بالحل لتلك المحاولات الفاشلة. يعتمد هذا الحل على عدة نقاط أساسية وأساسية جداً:

  1. لا يمكن للتغيير الحقيقي أن يتم دفعة واحدة.
  2. التغيير الحقيقي يتطلب خطوات صغيرة وصغيرة جداً.
  3. إكمال التغيير يتطلب الصبر على الخطوات الصغيرة والبناء فوقها.
  4. نحن دائماً نبالغ فيما يمكننا فعله في يوم الغد.
  5. ونقلل مما نستطيع فعله خلال السنة المقبلة.

ماذا يعني كل ذلك؟ سأبدأ من النهاية. إذا طلبت منك أن تضع خطة للتغيير وأن تبدأ بها يوم الغد، وأعطيتك ورقة وطلبت منك أن تسجل الخطة العامة والخطوات التي ينبغي أن تقوم بها غداً. ربما ستجلس وتضع بعض التغييرات الجوهرية في حياتك، لنقل أنك قررت الجري كل يوم، والقراءة كل يوم، والبدء بورد من قراءة القرآن كل يوم، ووضعت خطة لحفظ سورة البقرة كخطوة لحفظ القرآن، وقررت أن تعيد مذاكرة بعض المواد الأساسية من سنوات الدراسة الجامعية، وقررت أن تبدأ بتعلم لغة جديدة.

ثم بدأت بوضع بعض الخطوات ليوم الغد، فقررت البدء بالجري صباحاً وبعد الجري ستقرأ في القرآن وتحفظ صفحتين، وبعدها ستقرأ في كتاب ما، وفي وقت آخر من اليوم ستذاكر قليلاً وستبدأ بأحد كورسات اللغة.

حسناً – أؤكد لك بأنك ستفشل! لماذا؟

لأنك بالغت فيما ستفعله غداً، وحاولت التغيير مرة واحدة وبخطوات كبيرة، وقررت البدء دفعة واحدة – وكل تلك عناصر ومكونات حقيقية للفشل في التغيير. جرب ذلك وستندهش من الفارق الكبير بين ما يمكنك أن تفعله حقاً في اليوم التالي وبين ما خططت له في اليوم السابق!.

الحل كما جربته هو كالتالي: عليك أن تبني عادات بسيطة وتحاول تعميقها في نشاطاتك اليومية ببطء شديد. يبدو أن عقلنا لا يتحمل أن يقوم بعدة خطوات في سبيل التغيير، ولكنه قادر على القيام بخطوة واحدة. لذلك قم باختيار نشاط ما ترغب في التغير إليه، حاول أن تعود نفسك عليه، حاول أن تكرره بقدر بسيط كل يوم، يحتاج الأمر إلى الوقت كن على ثقة من ذلك، ليس أقل من عدة أسابيع. بعد أن تنجح في تبني هذه العادة الصغيرة، ستصبح هذه العادة جزءاً منك وسيصبح عقلك قادراً على البدء بخطوة جديدة وتبني عادة جديدة من مخططك للتغيير. جرب ذلك ولن تندم.

خطوات صغيرة + التعود والاستمرار لعدة أسابيع >>> ترسخ العادة وتصبح جزءاً منك. وبعدها تكون قادراً على البدء بخطوات جديدة للتغيير.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s