49# 8.3.17 — بين العادة والعمل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

إذا تأملت شيئاً من ماضيك، وتأملت المحطات التي أنجزت فيها شيئاً ترك الأثر الأكبر على حياتك كحصولك على شهادة جامعية أو حصولك على شهادة في مجال ما أو حصولك على عمل… فإنك إن حللت المراحل التي قادتك لتلك المحطات فإنك تجدها مرتبطة بتاريخ ليس قليل من العمل الدؤوب والجاد.

هذا العمل الدؤوب والجاد يشبه بل هو في ذاته نوع من أنواع العادات التي نعتاد عليها ونعمل بها كل يوم. كل ما هنالك أن العادة هنا هي شكل من الدراسة أو التحصيل العلمي أو العملي.

إذاً مفتاح النجاح هو العادة – العادة هنا ليست هواية أو شرب فنجان قهوة صباحاً إنما عادتك هنا هي دراسة أو قراءة أو عمل حقيقي، ولكنه متكرر ومستمر ويتصف بكل ما تتصف به العادة.

فالعادة بالتعريف هي عل تقوم به باستمرار وبسهولة دون أن يكون له مشقة على النفس. ولكن غالبيتنا تقرن العادة بالأمور الثانوية في حياتنا بعيداً عن العمل أو الدراسة. ولكن دراستك اليومية لتحصيل شهادتك تنطبق عليها كل مواصفات العادة من الاستمرارية والسهولة فيما إذا كنت تقوم بذلك كل يوم – أي فيما إذا كنت معتاداً على ذلك حقاً وتدرس كل يوم، على سبيل المثال.

ولكل منا تخيل معين لما يمكن أن يكون عليه يومه المثالي، والفكرة هنا هي أن تحاول أن تضيف إلى يومك الحالي قطعاً من يومك المثالي ومن ثم تحاول أن تجعل تلك القطعة عادة من عاداتك اليومية، ويتم ذلك بالمداومة عليها والصبر على المداومة حتى تصبح تلك القطعة عادة خفيفة على النفس. وبعدها تضيف قطعة أخرى من يومك المثالي ليومك الحالي وهكذا حتى يصبح يومك العادي مثالياً – بالإستعانة بالعادة.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s