43# 21.2.17 — Inner Anguish

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

تختلط المشاعر في دواخلنا دائماً، تتعالى الأفكار وتتصارع، تتنوع وتختفي، تعلو وتنخفض، تنتابنا أوقات من القلق والإحباط وربما الضياع – ولكننا نحاول دائماً أن نظهر بمظهر متوازن لمن حولنا.

يرانا من حولنا دائماً باتزان، رغم أن دواخلنا تكون أشبه ما يكون بعاصفة مدارية!. لا أدري لماذا نحاول دائماً المحافظة على تلك القشرة الثابتة التي يرانا بها من حولنا دائماً. تغيرات تلك القشرة طفيفة ومتوازية مع مرور الزمن، ولا تعبر بشكل من الأشكال عن التغيرات والهيجان الذي تشهده دواخلنا بين الحين والحين.

لو سألت نفسك من يعرف ما بداخلك بدقة لما وجدت أحداً، ولو سألت من أقرب من يفهم عالمك الداخلي كما هو لوجدت التباين كبيراً جداً!. قلة ممن حولك يعرف ما يدور بداخلك حقاً، وقلة من تلك القلة يفهمك كما تفهم نفسك وتعرفها. وقد تكون تلك القلة إن وجدت بعيدة عنك فوق كل ذلك.

فأنت تقرأ كلامي هنا وأنا أعرف وأنت تعرف أننا بعيدون عن بعض كثيراً وغالباً لم ولن نلتقي. كل ذلك يضفي المزيد على هذه الوحدة الداخلية التي نعيشها ويندر أن يسبر أعماقها أحد.

سعيد ذلك الذي يعيش حوله من يفهمونه ويعرفون أعمق ما بداخله، سعيد حقاً. ليس بالضرورة أن يكونوا كثرة، شخص واحد يكفي، المهم أن يكون موجوداً. لأن وجوده يعني إخراج شيء من هيجان تلك العواصف إلى الخارج بينما غيابه يعني استمرار تلك العواصف المدارية في رأسك واستمرار هبجانها وعصفها!.

ومن سيصدق الخراب بداخلك و أنت تبتسم طوال اليوم!.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s