بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

لتقترب أكثر — عليك أحياناً أن تبتعد.

مع مرور السنين علي، بت أحس بأني أكثر حاجة للعزلة من ذي قبل!. تكبر فيي هذه الحاجة بين الحين والحين، وأحس بأني أرغب باعتزال المجتمع كله بما فيه! واللجوء إلى مكان لا يمت للتطور بصلة، مع كتاب أو كتابين وأبسط حاجات الحياة. أحس بأني بحاجة للجلوس طول اليوم مفكراً بما مر وبما سيمر، بما فعلت وبما سأفعل!.

أحس، رغم أني لم أجرب شيئاً من هذا من قبل، أن مثل هذه العزلة سيكون لها أثر إيجابي على حياة الإنسان لأنها تعيد له اتزانه وتنقذه من تيارات الحياة والمدينة الجارفة!.

هذه الحياة تمسك بتلابيبنا بحيث أننا بتنا عاجزين من أن نختلي بأنفسنا وأن نخرج من دائرة التواصل التي نوقع أنفسنا فيها يوماً بعد يوم!. إذاً لتقترب من نفسك – عليك حقاً أن تبتعد أحياناً — عما يشغل نفسك.

لكن هل ينطبق هذا على من نحب؟ يبدو أن الأمر سيان!. فعندما نوغل في القرب نفقد أحياناً صدق المشاعر ويغدو واجباً علينا أن نبتعد قليلاً لنحافظ على استواء هذه العلاقة مع من نحب. فالقرب الشديد ينسيك أحياناً حجم المحبة!.

عندنا سافرت والدتي إلى الحج أحسست بذلك يقيناً!. يبدو أننا مهما بلغ فينا الحب فإن البعد المؤقت مطلوب أحياناً ليذكرنا بحجم حبنا الحقيقي.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s