37# 9.1.2017 — بلا عنوان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

لا بد وأنك قد مررت بتجربة أن تفتح برنامج الرسام لتلصق صورة التقطتها من مكان ما ثم تحاول أن تحفظها، لا بد أنك لاحظت حينئذ أن الإسم الافتراضي الذي سيعطيه الرسام لتلك الصورة هو “بلا عنوان”. يحدث الأمر نفسه أحياناً في حياتنا.

فأحياناً ننساق وراء مجريات الأمور وراء ظروف الحياة دون أن يكون لنا رؤية واضحة عما نفعله ودون أن يكون لنا هدف واضح يوجهنا في خضم الطريق. النجاح والتفوق وإحراز المزيد من التقدم في حياتك لا يمكن أن نسميه بالهدف الواضح فتلك لا تغدو كونها آليات وتوجيهات عامة. يجب أن تكون حياتك بـ “عنوان” وليس “بلا عنوان”.

عنوان حياتك يجب أن يكون واضحاً وجلياً وأن تعرفه كما تعرف نفسك. يجب أن تدرك أنك ملزم بترك بصمة في هذه الحياة. الناجحون في الحياة كثيرون جداً وأكثر منهم الأغنياء والمتفوقون والمتميزون. ولكن الذي تركوا بصمة في الحياة يُذكرون بها بالخير بعد مماتهم والأهم يرضون الله تعالى بها هم قلة قليلة جداً.

تلك القلة تجعل من هدفها وعنوانها متعلقاً برسالة يمتد أثرها للغير قبل النفس. بينما المتفوقون والناجحون يكون هدفهم النفس قبل الغير – هذا هو المعيار والفارق الرئيسي. إذا كان هدفك في الحياة يتعدى نفسك وينصب على ما سواها بالدرجة الأولى فهنيئاً لك أن لحياتك عنواناً سيخلد ذكره وإن لم يذكرك أحد في هذه الدنيا إذ يكفك ما يكون لك عند الله. أما إن كان هدفك في حياتك منصباً على نفسك والدائرة الصغيرة من حولك فحياتك بمقاييس النجاح في الآخرة بلا عنوان.

تذكر أن الله استخلفنا على هذه الأرض وأن هذا الاستخلاف يعتمد أساساً على ما تقدمه لغيرك قبل نفسك.

إبحث عن عنوان حياتك ولا تتركها بلا عنوان.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s