بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

نشعر أحياناً أن كل ما نتمناه هو أن نعود للماضي بضع سنين لنصنع غير الذي صنعناه. يتملكني هذا الشعور كثيراً، حيث أشعر أن كل ما فعلته كان يمكن أن يسير على غير ما سار عليه بطريقة أفضل لو أني اتخذت قرارات أخرى. أقول لنفسي أحياناً أن السبب هو عدم وجود شخص يستطيع توجيهنا في حياتنا منذ الصغر بما يتناسب مع هذا الزمن، ولكن لا يمكن أن تكون هذه هي القصة كلها. فهذا الشعور بالرغبة للعودة للماضي لا يزال يلاحقني إلى الآن! هل يعقل أن كل ما خضته في حياتي لم يكن على المنوال الذي كان يجب أن تكون عليه!.

لماذا نشعر باليقين بأننا لو عدنا بالزمن للوراء لاتخذنا قرارات أفضل ولقمنا بما قمنا به على وجه أكمل وأجدى؟ هل سيظل هذا الشعور يطاردني كل حياتي؟ هل هو طبيعي ويشعر به الآخرون أم أن الأمر يختلف بين شخص وآخر؟.

الحياة في مجملها نتجية تراكمية لكثير من القرارت الصغيرة التي نتخذها يوماً يعد يوم. ولكن المحصلة تكون أضخم من أن نستطيع عزوها لمثل تلك القرارت الصغيرة فنظن أنه كان بإمكاننا القيام بأفضل مما قمنا به لو أننا فعلنا غير الذي فعلناه فيما يخص بعض القرارات الكبيرة.

لا شك أن وجود مرشد يرشدنا على الطريق كان أمراً مهماً، وكان يجب أن يتحلى ذاك المرشد بالقدرة على شرح الظروف التي تواجهنا بشكل جيد. إذ لا يكفي أن يوجه لك شخص ما النصيحة التي تكون مناسبة لك في مرحلة عمرية معينة، بل لا بد أن يقنعك بها لكي تلتزم بها – بغير هذا الإقناع لن تستفيد شيئاً من النصحية مهما كانت قيمة بالنسبة لك. وهذا يعني أن على هذا المرشد أن يكون على درجة كافية من القرب منك ليفهمك بالشكل المناسب ويستطيع إقناعك بما ينصحك به لتؤتي النصيحة أُكلها.

لكن مع هذا تظل هناك نقطة تؤرقني، لماذ نشعر دائماً بالرغبة للعودة للماضي لنصلح ما فعلناه بأيدينا ونقوم بأشياء أخرى أو بنفس الأشياء ولكن بطريقة أخرى!. ألن نصل لمرحلة نكون فيها على أفضل ما يمكن لنا أن نكون؟ لست أدري بعد!.

ولكن هذا يضعنا على سؤال هام وهو لماذا نكتب ما نكتب أو لمن؟ حالياً أكتب لنفسي لأتذكر وأذكر نفسي بما يجب القيام به من الآن فصاعداً. هناك خطوات لا بد أن ألزم نفسي بها وهذه الكتابات تساعدني نوعاً ما. ولكم سأكون سعيداً عندما أجد من يكتب لي مالذي يعينني على تجاوز مشكلة العودة للماضي لإصلاح ما عشناه!. لهذا فأنا أكتب هنا عن أخطاء مررت بها أو أشياء كانت لي عوناً وكان يمكن أن تكون أكثر عوناً لو أني فعلتها مبكراً، لعل ما أكتبه هنا يكون عونا لأحدهم يوماً ما.

الموضوع طويل ويحتاج الكتابة عنه مرة أخرى :).

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s