بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

إن كنت ممن يؤجلون كثيراً من المهام التي نسعى من خلالها إلى تطوير أنفسنا فتجد نفسك تبدأ بهذا الكتاب أو الكورس ثم تتركه بعد أن تقطع شوطاً فيه دون أن تكمله! فإن إحدى الطرق التي وجدتها للقضاء على هذه العادة السيئة هي وضع تاريخ لإنهاء هذه المهمة – Deadline.

بمجرد أن تضع لنفسك deadline لمهمة ما فإن دماغك سيبدأ العد العكسي لذلك التاريخ ويقوم بتقسيم الوقت على المهمة لتخرج بالعمل الذي ستقوم به كل يوم على الأقل لكي تقوم بإنهاء هذه المهمة أو تلك – جرب وسترى بنفسك. أما عندما تترك الأمر بدون تاريخ نهاية فإن دماغك تلقائياً سيقتنع بأن لديه كل الوقت لإنهاء هذه المهمة بالتالي لا مشكلة إذا مضى يوم أو يومان أو أسبوع دون إنهاء جزء معين من هذه المهمة!.

لذلك في كل أمر تريد أن تقوم به لتطوير نفسك في أي ناحية (أي أن يكون لديك مهمة جدية) فإن ما عليك القيام به للنجاح والاستمرار دون التوقف هو أن تضع لنفسك deadline تاريخ انتهاء واضح ومعلن أما نفسك أو حتى أمام الآخرين. وسيقوم عقلك بالباقي من تقسيم وتوزيع للعمل على الأيام المتبقية للوصول لذلك التاريخ :).

ألا تتذكر كيف أنك تعرف كم بقي على الامتحان النصفي باليوم قبل عدة أسابيع من وقت الامتحان بينما لا يكون الأمر كذلك في بداية الفصل!. ألا تتذكر كيف أنك تخبر نفسك عند اقتراب الامتحان بأن عليك دراسة محاضرتين على الأقل يومياً حتى تنتهي من مقرر ما – وإذا ما حدث وأن أجلت دراستك قليلاً فإن دماغك يخبرك أن عليك الآن الانتهاء من ثلاث محاضرات يومياً حتى تنتهي قبل موعد الامتحان؟!. وربما تصل للمرحلة التي عليك أن تنهي المقرر كله في يوم واحد!!!. ما يهمنا هنا هو أن دماغك يعلم ما عليه القيام به كل يوم لإنهاء المقرر في ذلك التاريخ بشكل مستمر ومع كل يوم يمر يقوم بالتعديل المطلوب لإنهاء العمل قبل تاريخ محدد. كل ذلك لأنه يوجد deadline لهذه المهمة. بينما لو كان الأمر مفتوحاً لما قام دماغك بذلك التقسيم أبداً وبالتالي يكون لديك فرصة أكبر لعدم القيام بالعمل المطلوب لإنهاء المهمة!.

إن عقلنا يميل لأعطاء المزيد من الانتباه للأعمال التي لها deadline والجيد في الأمر أ الأمر لا يتعلق فقط بالامتحانات فقط – فأي deadline تضعه لنفسك سيعطي نفس النتائج بالنسبة لعقلك وعملية التقسيم التلقائية هذه.

جرب وسترى بأم عينك 🙂 🙂

Advertisements

2 thoughts on “17# 12.9.16 — Deadlines!

  1. بعض الأعمال تتأثر سلباً بتحديد الوقت – على الأقل بالنسبة لي
    مثلاً القراءة لو بدأت في كتاب ووضعت خطة لنفسي لإنهائه في وقت معين ، قد أفعلها لكني سأفقد الكثير من المتعة واللذة والراحة النفسية وحتى التركيز لأنه سيصبح عمل إلزامي وتركيزي سيكون موجه نحو هدف إكماله في التوقيت المحدد

    Liked by 1 person

    1. يمكن أن نقول بأن الأمر حد أدنى، بمعنى أنا أقرأ كحد أدنى لمدة 40 دقيقة في اليوم دون أن أضع تاريها لانهاء الكتاب. بالنسبة للحد الأقصى وتاريخ الإنهاء فأنا شخصيا أطبقه بالتزام على الدراسة أكثر منه على الأمور التي أتمتع فيها بالحرية كالقراءة مثلا.

      Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s