بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

نعيش اليوم في زخم عالم متسارع جداً لدرجة أن هذا التسارع ينتقل إلينا أحياناً بدون وعي منا. نصبح وبدون أن ندري نسرع نحو تحقيق غاياتنا ونحاول الوصول إلى أهدافنا بأقصى سرعة ممكنة. يصبح رتم الحياة السريعة مسيطراً علينا بحيث أننا لا نعود نعطي أي انتباه للأشياء البسيطة في الحياة والتي تتطلب منا بعض الإصغاء!. والغريب بعد ذلك أننا نتساءل مستغربين لماذا تمضي بنا الأيام مسرعة!.

وبعد فترة من هذا الانسياق وراء هذا العالم المجنون تصبح السرعة مرتبطة بنا وبالطريقة التي نفكر فيها بحيث أننا نفقد الصبر اللازم لإنجاز بعض المهام التي تتطلب منا التقدم البطيء نحو تحقيق الهدف. لهذا علاقة وثيقة بالإدمان الرقمي الذي تحدثت سابقاً والذي أحاول أن أكتب عنه مقالة مفصلة. فهذا الإدمان يفرض علينا الحاجة لإشباع مراكز الرغبات لدينا بسرعة وهذه الحاجة للإشباع لا يمكن أن تنتظر!. ولكن النجاح يتطلب منا تجاهل هذه الرغبة الملحة لإشباع رغباتنا المؤقتة!.

لذلك فأنت بحاجة دائماً لبعض النشاطات التي تعاكس هذا التأثير الذي تؤثر به علينا البيئة المحيطة تحت مسمى الحداثة. أهم نشاط يعيد رتم التفكير لطبيعته هو القراءة. وعندما نقول القراءة فأقصد بها القراءة الجدية لمدة لا تقل عن ساعة مثلاً. هذا الالتزام بالجلوس لمدة ساعة أمام صفحات كتاب مجردة إلى من الحروف والكلمات كفيل بإبعادك عن رتم الحياة السريعة من حولك.

الرياضة لها تأثير مشابه. الجلوس والتأمل أيضاً له تاثير مساعد على ضبط ساعتك الداخلية على رتم هادىء ومستقر.

تذكر أن النجاح الحقيقي ليس مجرد رغبة أنت بحاجة لأن تشبعها. وهو لا يأتي بسرعة لأنه يتطلب منك الوقت والجهد الكافيين وليس وليد بضعة ساعات أو أيام!.

أعط نفسك المزيد من الوقت وهدء من رتم حياتك.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s