بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

إن اعتدت على النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً فهناك فوائد كثيرة ستجنيها مع هذا النظام. عليك أن تنام في وقت محدد، الناس يضبطون منبهاتهم على وقت الاستيقاظ – قم أنت بضبط منبهك على وقت النوم. عندما تنام في نفس الوقت كل يوم دون أي تأخير فستستيقظ تلقائياً وبدون منبه باكراً وفي الوقت المناسب.

اعتيادك على هذا النظام سيمنحك الكثير من الامتيازات. فمثلاً إذا صدف وتأخرت في النوم في يوم من الأيام لسبب ما فإن هذا لن يغير من موعد استيقاظك ولن يغير من نشاطك عند الاستيقاظ. جسمك سيتحمل ذلك بشكل طبيعي، لأنه اعتاد على ذلك. وكلنا (جسدياً ونفسياً) نفعل ما اعتدنا عليه بتلقائية وبدون أي تعب يذكر.

ستكسب أيضاً أنك ستنام ليلاً وللنوم ليلاً فوائد على الجسم لا يدانيها بشيء النوم نهاراً ولعل أولاها أن النوم ليلاً يمنحك النوم في وقت تكون فيه درجات الحرارة منخفضة كما معدلات الضجيج والأصوات منعدمة – وهذا يساعد الجسم أكثر على الاسترخاء والراحة. بينما عندما تسهر ليلاً وتنام نهاراً فسيتعب جسمك من النوم نفسه ولن يرتاح كما يجب. فإحدى الخواص الفيزيولوجية التي تُدخل الجسم في مراحل النوم الأولى هي الظلام (تخفيف الإنارة) والتي تحصل بشكل طبيعي في الليل. أما النوم نهاراً مع معدلات إضاءة مرتفعة فسيجعل من النوم أمراً غير مريح لجسمك وإن كنت تستطيع النوم. فإحدى الأمور التي يمكن أن تفعلها على سبيل المثال لتشعر بالنشاط إن استيقظت مبكراً لسبب ما هو أن تعرض جسمك لضوء الشمس الطبيعي بعض الوقت وهذا كفيل بتغيير تراكيز بعض الهرمونات في جسمك والتي لها دور في شعورك بالنشاط والبعد عن النعاس.

هذا الكلام ليس موضوع هذه القصاصة 🙂 لأني أعرف هذا الكلام منذ زمن طويل ولكني لم أنجح في تطبيقه إلا في وقت قريب، عندما ألزمت نفسي بهذه المدونة وألزمت نفسي بالدراسة الجدية.

ما أريد الكتابة عنه هنا هو تلك اللحظة التي تدرك فيها أنك على الطريق الصحيح ولكنك تشعر بنوع من الملل أو التعب النفسي من الالتزام!. تريد أن تخرج نفسك من هذه الدائرة التي وضعت نفسك فيها بين تنظيم النوم والدراسة والعمل. اليوم بعد أن استيقظت باكراً وصليت شعرت كما كل يوم بنشاط تام (جسدياً) ولكن على المستوى النفسي شعرت ببعض التعب والنعاس!. أحسست ببعض الملل من هذا الروتين (الذي بفضله تمكنت من اجتياز الامتحان في منتصف هذا الشهر). والآن شعرت ببعض الملل! فقررت أن أعود للنوم!. لكني لم أستطع – والحمد لله أني نهضت مجدداً وحاولت أن أدرس وأقطع على نفسي هذا الطريق.

نحن نمر بمثل هذه النقطة في أي عمل نقوم به. وكنت قد قرأت تدوينة لطيفة عن هذا الموضوع يتحدث فيها كاتبها عن كتاب يتحدث فيه كاتبه 🙂 عن هذه النقطة التي يمر بها كل شخص في كل عمل جدي يقوم به. والخلاصة أن عليك أن تكون مهيئاً نفسياً وجسدياً لهذه المرحلة وأن تعرف كيف تجتازها لتتمكن من النجاح والاستمرار بالعمل الذي تقوم به.

بالنسبة لي ما قمت به هو أن عدت للدراسة. يكفي أن تفتح شيئاً تحبه وتندمج معه لتتجاوز هذا الوقت فقط وهذا كفيل بنقلك من مرحلة الشعور السيئة هذه لمرحلة أفضل. يبدو وكأن هذه النقطة التي ينخفض فيها مزاجك للأسفل تمثل قمة وسوسة نفسك لتتوقف! لذلك ابذل جهداً بسيطاً واستمر في العمل في هذه النقطة (على أن يكون عملاً تحبه أو دراسة مادة تحبها أو كتاباً تحبه) وهذا كفيل بمساعدتك على تجاوز هذه النقطة الحرجة من منحنى تقدمك. هذه الانخفاض متوقع لذلك لا تخش منه! ولكن كن مستعداً له.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s