3# 24.8.16 — The Small Stuff

small stuff

بسم الله الرحمن الرحيم

تمر في حياة كل منا لحظات يشعر فيها أنه أمام قرار كبير من قرارات حياته، تلك التي يقف أمامها مرات معدودة في حياته. ويحس الإنسان عادة أن تلك القرارات هي التي تشكل وتقرر الهيئة التي ستأخذها حياته، ويظن أنها اللاعب الرئيس لتشكيلها. لذلك فهو يبذل جهداً كبيراً في محاولة اتخاذ القرار الأنسب. من تلك القرارت مثلاً اختيار الكلية التي سيدرس فيها الطالب بعد إنهائه للمرحلة الثانوية.

ويغيب عن فكرنا أن القرارت التي تشكل حياتنا وتوصلنا أساساً لمرحلة للقرارت الكبيرة هي القرارت الصغيرة. تلك القرارت هي التي تلعب الدور الرئيسي في تكوين الإنسان وإيصاله لمرحلة اتخاذ القرارت الكبيرة – والأهم أنه في تلك المرحلة تكون القرارت الكبيرة تحصيل حاصل لمجهود وطريق طويل من القرارت الصغيرة والالتزام بالعمل بها، بحيث أن القرار يكون واضحاً قبل أن تصل إليه وليس عليك سوى أن تتخذه وتمضي قدماً.

إذا أسقطنا ذلك على واقع الدراسة فالقيام بالواجبات المدرسية (على بساطة الأمر) ودراسة مقررات اليوم (أولاً بأول) هو قرار صغير لكنك عندما تكرره آلاف المرات يصبح هو القوة التي تشكل مستقبلك الدراسي!. ينطبق الأمر على الدراسة كما ينطبق على كل شيء في حياتك. قرارك الصغير بأن تقرأ كل يوم وتحاول الاطلاع على ما هو مفيد لك – والتزامك بهذا القرار الصغير على مدى الأيام هو من سيشكل لك خلفية ثقافية تستطيع بها أن تفهم العالم أكثر!. قرارك الصغير أن تلتزم يومياً أو أسبوعياً بشيء من الرياضة والتزامك بهذا القرار سيمنحك الطاقة الكافية لمواجة مصاعب أي يوم :).

إذاً الطالب الذي أنهى للتو دراسته الثانوية ويقف على أعتاب الحياة الجامعية يظن أنه أمام قرار كبير يتحدد في اختيار الكلية التي سيدرس بها. ولكن الحقيقة أن القرار قد تم اتخاذه مسبقاً وتحدد بمجموع تلك القرارت الصغيرة التي اتخذها أم لم يتخذها على حد السواء. وبقي عليه أن ينفذ ذلك القرارالذي تم اتخاذه على مدى سنوات دراسته السابقة – ليس إلا.

لذلك إياك أن تظن أن القرارت الصغيرة التي تمر عليها كل يوم لا تشكل أهمية في حياتك! – الحقيقة أنها هي حياتك وهي التي تشكل وتقرر نتيحة قراراتك الكبيرة مسبقاً وقبل أن تصل إليها.

يذكرني ذلك بالمثل الذي كان يضربه لنا مدرسنا عن فائدة الدراسة اليومية فيقول: تستطيع أن تحرك جبلاً بأن تحمل قطعة حجر كل يوم، وعند انتهاء العام ستجد أنك نقلت الجبل كله بينما سيجد من أهمل دراسته اليومية أن أمامه جبلاً لينتقه في ليلة الامتحان! الأمر ينطبق على كل شيء في حياتنا.

حياتنا هي محصلة تلك القرارت الصغيرة التي نتخذها كل يوم لذلك Don’t Sweat The Small Stuff.

لم أنقطع عن كتابة المذكرات هنا ولكن كان لدي امتحان في مدينة أخرى ولم يكن بوسعي أن أكتب كل يوم – لذلك فغيابي مبرر :).

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s