محمي: زحمة الحياة

هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى:

Advertisements

صباح الخير

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

يأتي الفرج بعد كل ضيق، كأنه ضيف كان ينتطر رحيل غريمه!

ولكن الإنسان ولضعفه يظن أحياناً أن الضيق طال به الأمد واشتد عليه بحيث لم يعد يرى للفرج مكاناً! ويتخيل الإنسان أنه وقع إلى أعماق لا يعرف إن كان يستطيع معها العودة للسطح مجدداً!

ناسياً أنه لن يعود للسطح فقط، بل سيتعداه للسماء إن توكل على ربه. فالسهم لا يزيد من انطلاقها للأمام إلا شدة رجوعها للخلف!

اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، وغلبة الدين وقهر الرجال.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

على حافة الهاوية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

قد يصدف أن تمر في حياتك بشعور اللاإنتماء لهذا العالم. أن تشعر أنك غريب عنه! أنك كان من الممكن أن تتوافق معه بعد مئة سنة، قبل مئة سنة ولكن ليس الآن! تشعر نفسك على حافة هاوية ما، لا أنت تسقط فتنتهي مأساتك ولا أنت تبتعد فتطمأن قليلاً! يرافقك شعور اللاانتماء أينما حللت!

ويصدق أن تكون قد مررت قبل ذلك بمرحلة أشبه ما يمكن أن نصفها بأنها نافذة، نافذة أطللت منها على رحاب الأنس بالله. تللك اللحظات التي تنطبع في ذاكرتك وأنت في بيت الله، ترقب الصلاة أو تسبح الله أو تهم بالدخول أو الخروح من المسجد وقلبك معلق به! تلك النافذة تأخذ حيزاً في ذاكرتك وتظل تشع نوراً علي قلبك كلما ضاقت بك الدنيا على اتساعها.

ويصدف أن تكون قد مررت بأوقات تشعر فيها بالطمأنينة لما أنت عليه، تشعر بالراحة والأمان وشيء كبير من السعادة. وأنت تمضي بكل الثقة على طريق هذه الحياة.

مزيج من كل تلك المشاعر يمر أمامك وأنت على حافة الهاوية. تشعر بالرغبة للعودة لتلك الأيام وفيض تلك المشاعر. وكأن حياتنا كتاب فيه صفحات نظل نشتاق إليها لهدوء المشاعر التي فيها وللطمأنينة التي كنا نعيشها، وكأنها صفحات من نور!

 

Happy Birthday :)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

اللهم أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً.

اللهم إني أسألك من خير ما سألك به عبدك ونبيك محمد، وأستعيذ بك من شر ما استعاذ منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم.

اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، وغلبة الدين وقهر الرجال.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

Inhaling Light!

Inhaling Light!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

العادة تجعل من أي عمل أمراً سهلاً وهيناً على النفس. عرفت ذلك عندما حاولت المداومة على صلاة العشاء جماعة في المسجد. كان الأمر في البداية صعباً على نفسي، وكانت صلاتي في المنزل أهون بكثير. وكان ذلك حقيقة بالنسبة لي، أن صلاتي في المنزل أهون علي من ذهابي للمسجد، رغم علمي بعظم أجر الصلاة في المسجد. لكنك سترى أن هذه الحقيقة يمكن أن تتبدل وتتغير وتصبح الحقيقة شيئاً معاكساً تماماً! (وينطبق الأمر على مشاعر الإنسان!)

بعد فترة من المواظبة، صار الأمر سهلاً علي وصرت أستثقل عدم ذهابي إلى المسجد! وصار الطبيعي هو صلاتي العشاء في المسجد واللاطبيعي هو صلاتي في المنزل! أي انعكست الحقيقة بالنسبة لي وصار الأسهل على نفسي هو أن تصلي العشاء في المسجد.

ماذا عن بقية الصلوات؟ لا زال الأمر أسهل علي في المنزل!

بعد فترة من الزمن قررت أن أضيف صلاة ثانية إلى المسجد، فأضفت صلاة العصر. وبالمثل بعد فترة من الزمن صار الأمر عادة بالنسبة لي وذهب ثقل الصلاة في المسجد بالنسبة للعصر. وبعد فترة أضفت الظهر إلى القائمة، وبقي المغرب!

كانت صلاة المغرب آخر صلاة تنضم إلى صلوات المسجد، حيث أنها كانت الأهون على نفسي بالنسبة لترك أدائها في المسجد! حيث كنت أقنع نفسي بأن وقت إقامتها قصير وأن صلاة العشاء بعدها بفترة قصيرة جداً!

ولكن في إحدى المرات حدثت نفسي بأن هذه القلة القليلة التي تواظب على صلاة المغرب في جماعة ربما يختصها الله بشيء خاص لأنها تحافظ على هذه الصلاة التي ينساها كثير من الناس! وعملياً صلاة المغرب الأقل حضوراً بعد صلاة الفجر في المساجد.

فذهبت في ذلك اليوم لأدائها مقنعاً نفسي بأن فضل الله قد يكون في هذه الصلاة. وفي الصلاة قرأ الإمام في الركعة الأولى قوله تعالى: [والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم]. عندها أدركت أني كنت صادقاً مع نفسي!

كان اليوم التالي يوم عرفة، أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالنصر القريب إن شاء الله. وكان يوم دعاء، فقرأ الإمام في صلاة المغرب قوله تعالى:

[ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا إنك أنت الوهاب]
[ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء].

وبذلك يبقى علي صلاة الفجر! ويكتمل معها الخير كله إن شاء الله. أعاننا الله وإياكم على الصلاة في المسجد، وعلى لقاء الله في أحسن حال!

الصلاة باب تعرج به الروح إلى الله، فما أجمل أن يكون هذا الباب منطلقاً من بيت الله! وتذكر أن ما هو صعب على النفس اليوم يغدو سهلاً غداً!

الصلاة في المسجد استنشاق للنور!

كل عام وأنت بألف خير، وأعاده الله على أمتنا الإسلامية بالنصر القريب إن شاء الله 🌹❤️🌹

مع قهوة الصباح

مع قهوة الصباح

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

photo_2017-09-16_18-23-17

ترتبط القهوة لدى الناس بتحولهم من حالة الخمول وحالة النعاس صباحاً إلى حالة الصحو والنشاط. ويصورون ذلك في عباراتهم وصورهم وأحاديثهم، كقولهم بحاجتهم لكوب من القهوة ليصبحوا قادرين على مزاولة أعمالهم بهمة ونشاط، وأن عدم تناولهم لقهوة الصباح يحول بينهم وبين حالة الصحو هذه!

بالنسبة لي الأمر ليس كذلك أبداً! بمجرد أن أستيقظ وأتوضأ أصل لدرجة النشاط الكافية لمزاولة أي عمل، وكذلك أي شخص على ما أعتقد. لكني أحب أن أشرب القهوة صباحاً، ليس طلباً للنشاط ولا طلباً للصحو، ولكن طلباً للذتها وتلك المعاني الجميلة التي ترتبط بها كا ترتبط ببعض الأغاني اللطيفة التي أحب أن أسمعها وأنا أشرب قهوتي صباحاً. أذكرك: أشربها ليس طلباً للصحو ولكن طلباً لتلك المعاني وتلك المشاعر الجميلة.

ثم أني أشربها صباحاً لأن أمي تشربها صباحاً، وهذا سبب كافٍ تماماً!

أما إذا تحدثنا عن الإدمان على القهوة فأنا لا أشعر به إلا عصراً أو قريباً من المغرب. أي أني أشربها كحاجة لها في ذلك الوقت فقط، وليس صباحاً. وأشعر بشيء من الغضب عندما يدعي الناس أنهم يشربونها إدماناً صباحاً، لأني أعلم أن هذا ليس صحيحاً بيولوجياً! شربها صباحاً يجب أن يكون مستقلاً عن الحاجة لها عضوياً، هذا ما أحبه فيها!

يذهب الفنجان الأول عندما أشرب القهوة بسرعة، وكأنه كتيبة اقتحام تدخل لتهيأ الجو للفنجان الثاني. يأتي الفنجان الثاني ليجد الأرض ممهدة فيحدث الأثر الكبير! ثم الفنجان الثالث أشربه ببطء لأن المعركة حسمت وانتهى الأمر! أما الرابع فهو كمن يمشي على أرض المعركة منتصراً يتبختر هنا وهناك. وهكذا يتم النصر!

أن تشربها لأنك تحس بفيض من المشاعر المرتبط بها وتحس بأنك تنعزل قليلاً عن ضجيج العالم.

أن تأتيها ليس لأنك بحاجة لها، ولكن لأنك تحبها!

كتب صديقي في مراجعته لكتاب طوق الحمامة لابن حزم أن أجمل ما قرأه فيه كان عن السؤال عن أنعم الناس:

أنعم الناس عيشة رجل مسلم له زوجة مسلمة لهما كفاف من العيش، قد رضيت به ورضي بها، لا يعرفنا ولا نعرفه.

ولكني أحب أن أضيف لهذا:

ولديهما ما يكفيهما من القهوة!